إسماعيل بن القاسم القالي
175
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
يجرّ ويستأني نشاصا كأنه * بغيقة حاد جلجل الصّوت جالب تألّق واحمومى وخيّم بالرّبا * أحمّ الذّرى ذو هيدب متراكب إذا حرّكته الريح أرزم جانب * بلا هزق منه وأومض جانب كما أومضت بالعين ثم تبسّمت * خريع بدا منها جبين وحاجب يمجّ النّدى لا يذكر السير أهله * ولا يرجع الماشي به وهو جادب [ 501 ] وأنشدنا بعض أصحابنا لعبد اللّه بن المعتز : [ البسيط ] ومزنة جاد من أجفانها المطر * فالرّوض منتظم والقطر منتثر ترى مواقعه في الأرض لائحة * مثل الدّراهم تبدو ثم تستتر [ 502 ] وأنشدني له أيضا : [ الخفيف ] ما ترى نعمة السّماء على الأر * ض وشكر الرّياض للأمطار وكأنّ الرّبيع يجلو عروسا * وكأنّا من قطره في نثار [ 503 ] وأنشدني له أيضا : [ الوافر ] وموقرة بثقل الماء جاءت * تهادى فوق أعناق الرياح فجادت ليلها وبلا وسحّا * وهطلا مثل أفواه الجراح [ 504 ] ولابن المعتز في وصف السحاب : [ الطويل ] كأن الرّباب الجون والفجر ساطع * دخان حريق لا يضئ له جمر [ 505 ] وأنشدني بعض أصحابنا لأبي الغمر الجبلي : [ الخفيف ] نسجته الجنوب وهو صناع * فترقّى كأنّه حبشيّ وقرى كلّ قرية كان يقرو * ها قرى لا يجفّ منه القريّ [ 506 ] وأنشدنا أبو عبد اللّه نفطويه ، قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى في صفة سحابة : [ الرجز ] كأنه لمّا وهى سقاؤه * وانهلّ من كلّ غمام ماؤه حمّ إذا حمّشه قلّاؤه [ 507 ] قال أبو علي : الحمّ : ما بقي من الشّحم إذا أذيب . وحمّشه : أحرقه . [ 508 ] وأنشدنا محمد بن السري السراج : [ الطويل ] بدا البرق من أرض الحجاز فشاقني * وكلّ حجازيّ له البرق شائق سرى مثل نبض العرق والليل دونه * وأعلام أبلى كلها والأسالق [ 509 ] قال أبو علي : أخذه منه الطائي فقال : [ الطويل ] إلك سرى بالمدح ركب كأنهم * على الميس حيّات اللّصاب النّضانض