إسماعيل بن القاسم القالي

176

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

تشيم بروقا من نداك كأنّها * وقد لاح أولاها عروق نوابض [ 510 ] وأنشدني بعض أصحابنا : [ الطويل ] أرقت لبرق آخر اللّيل يلمع * سرى دائبا منها يهبّ ويهجع سرى كاقتذاء الطير والليل ضارب * بأرواقه والصبح قد كاد يسطع [ 511 ] وأنشدني - أيضا - بعض أصحابنا : [ المتقارب ] أرقت لبرق سرى موهنا * خفيّ كغمزك بالحاجب كأنّ تألّقه في السما * يدا حاسب أو يدا كاتب [ 512 ] ولابن المعتز : [ الرجز ] رأيت فيها برقها منذ بدت * كمثل طرف العين أو قلب يجب ثم حدت بها الصّبا حتى بدا * فيها لي البرق كأمثال الشّهب تحسبه فيها إذا ما انصدعت * أحشاؤها عنه شجاعا يضطرب وتارة تحسبه كأنّه * أبلق مال جلّه إذا وثب حتى إذا ما رفع اليوم الضّحى * حسبته سلاسلا من الذهب [ 513 ] وينشد أصحاب المعاني : [ البسيط ] نار تجدّد للعيدان تضرمها * والنار تلفح عيدانا فتحترق [ 514 ] وللطائي : [ الرجز ] يا سهم للبرق الذي استطارا * ثاب على رغم الدّجى نهارا آض لنا ماء وكان نارا [ 516 ] وأنشدني بعض أصحابنا لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر : [ البسيط ] أما ترى اليوم قد رقّت حواشيه * وقد دعاك إلى اللّذّات داعيه وجاد بالقطر حتى خلت أن له * إلفا نآه فما ينفكّ يبكيه [ 517 ] [ خبر بلاد ذحج حين أجدبت فبعثوا روّادا منهم يبحثون عن موضع كلإ ] : وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدثنا السكن بن سعيد ، عن محمد بن عباد ، عن ابن الكلبي ، عن أبيه ، عن أشياخ من بني الحارث بن كعب ؛ قالوا : أجدبت بلاد مذحج فأرسلوا روّادا من كل بطن رجلا ، فبعثت بنو زبيد رائدا ، وبعثت النّخع رائدا ، وبعثت جعفيّ رائدا ، فلما رجع الرّوّاد قيل لرائد بني زبيد : ما وراءك ؟ قال : رأيت أرضا موشمة البقاع ، ناتحة النقاع ، مستحلسة الغيطان ، ضاحكة القريان ، واعدة وأحر بوفائها ، راضية أرضها عن سمائها . وقيل لرائد جعفي : ما وراءك ؟ قال : رأيت أرضا جمعت السماء أقطارها ، فأمرعت أصبارها ، وديّثت أوعارها ، فبطنانها غمقة ، وظهرانها غدقة ، ورياضها مستوسقة ، ورقاقها رائخ ، وواطئا سائخ ، وماشيها مسرور ، ومصرمها محسور . وقيل للنّخعيّ : ما وراءك ؟ فقال : مداحي سيل ،