إسماعيل بن القاسم القالي
169
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
مختلس ، والماء منبجس ، فأترع الغدر ، وانتبث الوجر ، وخلط الأوعال بالآجال ، وقرن الصّيران بالرّئال ، فللأودية هدير ، وللشّراج خرير ، وللتّلاع زفير ، وحطّ النّبع والعتم ، من القلل الشّم ، إلى القيعان الصّحم ، فلم يبق في القلل إلا معصم مجرنثم ، أو داحص مجرجم ، وذلك من فضل رب العالمين على عباده المذنبين . [ 485 ] قال أبو علي : السّدّ : السحاب الذي يسدّ الأفق ، وهذا قول أبي بكر ، وقال أبو نصر ، عن الأصمعي : جاءنا جراد سدّ إذا سدّ الأفق . والطّفل : العشيّ إلى حد المغرب . وشصا : ارتفع ، ويقال : شصا برجله إذا رفعها عند الموت ، وشصا الزّقّ إذا امتلأ وارتفعت قوائمه . ويقال : شصا بصره يشصو شصوّا إذا طمح ، وطمح معناه ارتفع ، ولهذا قيل للدابة : طموح إذا كان يرفع رأسه حتى يفرط . واحزألّ : ارتفع أيضا . واكفهرّ واكرهفّ : تراكم ، والمكفهرّ والمكرهفّ من السحاب : الذي يركب بعضه بعضا . وأرجاؤه : نواحيه ، واحدها رجا مقصور . واحمومت : اسودّت ، والحمّة : سواد تعلوه حمرة . وأرحاؤه : واحدها رحا وهو أوساطه . وابذعرّت : تفرّقت . والفوارق : واحدها فارق ، وهو السحاب الذي ينقطع من معظم السحاب ، وهذا مثل وأصله في الإبل ، يقال : ناقة فارق ، وهي التي تندّ عن الإبل عند نتاجها ، قال الكسائي : فرقت تفرق فروقا . واستطار : انتشر . والوادق : الذي يكون فيه الودق ، وهو المطر العظيم القطر ، ويكون الداني من الأرض ، يقال : ودق يدق إذا دنا ، والوديقة من هذا ، وهي شدة الحر ؛ لأن حرارة الشمس تدنو من الأرض . وارتتقت : التأمت . وجوبة : فرجه . وارتعن : استرخى . والهيدب : الذي يتدلّى ويدنو من الأرض ، مثل هدب القطيفة . وحشكت : امتلأت ، قال زهير : [ البسيط ] كما استغاث بسيّ فزّ غيطلة * خافّ العيون فلم ينظر به الحشك قال الأصمعي : إنما هو الحشك فحركه للضرورة ، كما قال رؤبة : [ الرجز ] مشتبه الأعلام لمّاع الخفق وإنما هو الخفق . والخلف : ما يقبض عليه الحالب من ضرع الشاة والبقرة والناقة . واستقلّت : ارتفعت . وأردافه : مآخيره . والأكناف : النّواحي . ومرتجس : مصوّت ، والرّجس : الصوت . ومختلس : كأنه يختلس البصر لشدة لمعانه . ومنبجس : منفجر . وأترع : ملأ . والغدر : جمع غدير . وانتبث : أخرج نبيثتها ، وهو تراب البئر والقبر . يريد : أن هذا المطر لشدته هدم الوجر ، وهي جمع وجار ، وهو سرب الثّعلب والضّبع ، حتى أخرج ما داخلها من التراب . والأوعال : واحدها وعل ، وهو التيس الجبلي . والآجال : جمع واحدها أجل ، وهو القطيع من البقر . يريد : أنه لشدته حمل الوعول وهي تسكن الجبال ، والبقر وهي تسكن القيعان والرمال ، فجمع بينهما . وقوله : وقرن الصّيران بالرئال ؛ فالصّيران واحدها صوار وصيار أيضا ، وهو القطيع من البقر . والرّئال : فراخ النّعام ، واحدها رأل مهموز ، فالرئال تسكن الجلد ، والصيران تسكن الرمال والقيعان ، فقرن بينهما . وهدير : صوت كهدير