إسماعيل بن القاسم القالي

170

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

الإبل . والشّراج : مجاري الماء من الحرار إلى السهولة . والتّلاع : مجاري ما ارتفع من الأرض إلى بطن الوادي ، فإذا اتسعت التّلعة حتى تصير مثل نصف الوادي أو ثلثيه ، فهي ميثاء ، فإذا عظمت فوق ذلك ، فهي ميثاء جلواخ . والنّبع : شجر يتخذ منه القسيّ ينبت في الجبال . والعتم : الزيتون الجبلي ، قال الشاعر « 1 » : [ المنسرح ] تستنّ بالضّرو من براقش أو * هيلان أو ناضر من العتم . تستن : تستاك . والضرو : البطم ، وهو الحبة الخضراء . والقلل : أعالي الجبال . والشّمّ : المرتفعة . والقيعان : واحدها قاع ، وهي الأرض الطيبة الطين الحرّة . والصّحم : التي تعلوها حمرة واحدها أصحم . والمعصم : الذي قد تمسّك بالجبال وامتنع فيها ، ويقال للرجل الذي يمسك بعرف فرسه خوف السقوط : معصم ، قال طفيل : [ الطويل ] إذا ما غدا لم يسقط الرّوع رمحه * ولم يشهد الهيجا بألوث معصم وألوث : ضعيف . والمجرنثم : المتقبض . والداحض : الذي يفحص برجليه عند الموت ، قال علقمة بن عبدة : [ الطويل ] رغا فوقهم سقب السماء فداحص * بشكّته لم يستلب وسليب والمجرجم : المصروع . [ 486 ] وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو حاتم ، عن الأصمعي ؛ قال : سمعت أعرابيّا من غنيّ يذكر مطرا صاب بلادهم في غبّ جدب فقال : تدارك ربّك خلقه وقد كلبت الأمحال ، وتقاصرت الآمال ، وعكف الياس ، وكظمت الأنفاس ، وأصبح الماشي مصرما ، والمترب معدما ، وجفيت الحلائل ، وامتهنت العقائل ، فأنشأ سحابا ركاما ، كنهورا سجّاما ، بروقه متألّقة ، ورعوده متقعقعة ، فسحّ ساجيا راكدا ، ثلاثا غير ذي فواق ، ثم أمر ربّك الشّمال فطحرت ركامه ، وفرّقت جهامه ، فانقشع محمودا ، وقد أحيا وأغنى ، وجاد فأروى ، والحمد للّه الذي لا تكتّ نعمه ، ولا تنفد قسمه ، ولا يخيب سائله ، ولا ينزر نائله . [ 487 ] قال أبو علي : قوله : صاب : جاد ، والصّوب : المطر الجود . وكلبت : اشتدّت ، وكذلك كلب الشتاء . والأمحال : جمع محل ، وهو القحط . وعكف : أقام ، قال الراجز : [ الرجز ] محلّها إن عكف الشّفيف * الزّرب والعنّة والكنيف الشفيف : البرد . والعنّة : الحظيرة يحبس فيها الإبل ، ومنه قيل للبعير : معنى ، وهو الذي قد هاج فحبس في العنّة ، ويكون معنى من التعنية وهو الحبس ، وهذا هو الوجه ؛ لأنه إذا جعل معنى من العنّة وجب أن يكون الأصل معنّنا ، ثم أبدل من النون الأخيرة ياء ، كما فعل بتظنّيت ، وأصله تظنّنت . وكظمت : ردت إلى الأجواف ، يقال : كظم غيظه إذا

--> ( 1 ) الشاعر هو النابغة الجعدي ، كما في « اللسان » مادة : « برقش » . ط