إسماعيل بن القاسم القالي
164
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
[ 467 ] وأنشدنا - أيضا - قال : أنشدنا أبو الحسن بن البراء ، قال : أنشدني ابن غالب : [ الكامل ] ذكر الحبيب حبيبه ففؤاده * مثل الجناح من الصّبابة يخفق عمرا زمانا يكتمان هواهما * وكلاهما بادي الهوى متشوّق حتّى إذا اجتمعا بأحسن ألفة * ما منهما في ودّه متخلّق كرّ الزمان عليهما بفراقه * وكذاك لم يزل الزمان يفرّق [ 468 ] وأنشدنا أبو بكر التاريخي ، قال : أنشدني البحتري لنفسه : [ مجزوء الكامل ] اللّه جارك في انطلاقك * تلقاء شامك أو عراقك لا تعذلنّي في مسي * رك يوم سرت ولم ألاقك إني خشيت موافقا * للبين تسفح غرب ماقك وعلمت ما يلقى المت * يّم عند ضمّك واعتناقك وعلمت أن لقائنا * سبب اشتياقي واشتياقك فتركت ذاك تعمّدا * وخرجت أهرب من فراقك [ 469 ] وقرأ أبو غانم الكاتب على أبي عبد اللّه نفطويه في المسجد الجامع بالمدينة قبل الصلاة وأنا أسمع لتوبة بن الحميّر : [ الكامل ] قالت مخافة بيننا وبكت له * فالبين مبعوث على المتخوّف لو مات شيء من مخافة فرقة * لأماتني للبين طول تخوّفي ملأ الهوى قلبي فضقت بحمله * حتى نطقت به بغير تكلّف وقرأ عليه : [ الخفيف ] راعك البين والمشوق يراع * حين قالوا تشتّت وانصداع لست أنسى مقالها يوم ولّت * وقصارى المشيّعين الوداع وقرأ عليه : [ الطويل ] بكيت دما حتّى القيامة والحشر * ولا زلت مغلوب العزيمة والصبر أتظعن طوع النفس عمّن تحبه * وتبكي كما يبكي المفارق عن صغر أقم لا تسر والهمّ عنك بمعزل * ودمعك باق في جفونك ما يجري وقرأ عليه أيضا : [ الوافر ] أتظعن عن حبيبك ثم تبكي * عليه فمن دعاك إلى الفراق كأنّك لم تذق للبين طعما * فتعلم أنه مرّ المذاق أقم وأنعم بطول القرب منه * ولا تظعن فتكبت باشتياق فما اعتاض المفارق من حبيب * ولو يعطى الشّآم مع العراق