إسماعيل بن القاسم القالي
165
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
وقرأ عليه أيضا : [ الكامل ] تطوي المراحل عن حبيبك دائبا * وتظلّ تبكيه بدمع ساجم كذبتك نفسك لست من أهل الهوى * تشكو الفراق وأنت عين الظالم ألّا أقمت ولو على جمر الغضى * قلّبت أو حدّ الحسام الصارم [ 470 ] أنشدني جحظة بعض هذه الأبيات وأنشدناها بتمامها الأخفش علي بن سليمان لمسلم بن الوليد : [ الطويل ] وإنّي وإسماعيل يوم وداعه * لكالغمد يوم الرّوع فارقه النّصل أمآ والحبالات الممرّات بيننا * وسائل أدّتها المودّة والوصل لما خنت عهدا من إخاء ولا نأى * بذكرك نأي عن ضميري ولا شغل وإنّي في مالي وأهلي كأنني * لنأيك لا مال لديّ ولا أهل يذكّرنيك الدّين والفضل والحجا * وقيل الخنا والحلم والعلم والجهل فألقاك عن مذمومها متنزّها * وألقاك في محمودها ولك الفضل وأحمد من أخلاقك البخل إنه * بعرضك لا بالمال حاشا لك البخل أمنتجعا مروا بأثقال همّة * دع الثّقل واحمل حاجة ما لها ثقل ثناء كعرف الطّيب يهدى لأهله * وليس له إلا بني خالد أهل فإن أغش قوما بعدهم أو أزورهم * فكالوحش يستدنيه للقنص المحل [ 471 ] وروى جحظة : يدنيه من الأنس المحل . [ 472 ] وأنشدنا بعض أصحابنا ، قال : أنشدني عمرو بن بحر الجاحظ : [ الخفيف ] أنا أبكي خوف الفراق لأني * بالذي يفعل الفراق عليم أنا مستيقن بأن مقامي * ومسير الحبيب لا يستقيم [ 473 ] قال أبو علي : وقرأت على أبي بكر بن دريد لجميل : [ الكامل ] رحل الخليط جمالهم بسواد * وحدا على أثر البخيلة حادي ما إن شعرت ولا سمعت ببينهم * حتى سمعت به الغراب ينادي لما رأيت البين قلت لصاحبي * صدعت مصدّعة القلوب فؤادي بانوا وغودر في الديار متيّم * كلف بذكرك يا بثينة صادي [ 474 ] [ من أمثال العرب ] : وقال أبو زيد : من أمثال العرب : « تفزع من صوت الغراب وتفترس الأسد المشبّم » وهو الذي قد شدّ فوه ، وذلك أن امرأة افترست أسدا وسمعت صوت غراب ففزعت منه ، يقال ذلك للذي يخاف اليسير من الأمور وهو جرئ على الجسيم . ويقال : « كالمشترى القاصعاء باليربوع » يقال ذلك للذي يدع العين ويتبع الأثر ويختار ما لا ينبغي له . ويقال : « روغي جعار