إسماعيل بن القاسم القالي

158

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

الرجل عدة فلا تنجزها ، والإخلاف : أن تضرب يدك إلى قراب السيف لتأخذه . والإخلاف : أن تجعل الحقب وراء الثّيل . والثيل : وعاء مقلمه ، وهو قضيبه ، يقال : أخلف عن بعيرك . [ 443 ] [ سؤال معاوية عن قبائل العرب ] : وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا السكن بن سعيد ، عن محمد بن عباد ، عن العباس بن هشام ، قال : سأل معاوية رحمه اللّه بعد الاستقامة عبد اللّه بن عبد الحجر بن عبد المدان ، وكان عبد الحجر وفد على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فسماه : عبد اللّه « 1 » ، فقال له : كيف علمك بقومك ؟ قال : كعلمي بنفسي ، قال : ما تقول في مراد ؟ قال : مدركو الأوتار ، وحماة الذّمار ، ومحرزو الخطار . قال : فما تقول في النّخع ؟ قال : مانعو السّرب ، ومسعرو الحرب ، وكاشفو الكرب . قال : وما تقول في بني الحارث بن كعب ؟ قال : فرّاجو اللّكاك ، وفرسان العراك ، ولزاز الضّكاك ، تراك تراك . قال : فما تقول في سعد العشيرة ؟ قال : مانعوا الضّيم ، وبانوا الرّيم ، وشافو الغي . قال : ما تقول في جعفيّ ؟ قال : فرسان الصّباح ، ومعلموا الرّماح ، ومبارزو الرياح . قال : ما تقول في بني زبيد ؟ قال : كماة أنجاد ، سادات أمجاد ، وقر عند الذّياد ، صبر عند الطّراد . قال : ما تقول في جنب ؟ قال : كفاة يمنعون عن الحريم ، ويفرجون عن الكظيم . قال : فما تقول في صداء ؟ قال : سمام الأعداء ، ومساعير الهيجاء . قال : فما تقول في رهاء ؟ قال : ينهنهون عادية الفوارس ، ويردون الموت ورد الخوامس ، قال : أنت أعلم بقومك . [ 444 ] قال أبو علي : كلّ ما حميته فهو ذمار . والسّرب : الإبل وما رعى من المال . واللّكاك : الزحام . والضّكاك : مثل اللكاك سواء . والرّيم : الدّرجة ، قال أبو عمرو بن العلاء : أتيت دار قوم باليمن أسأل عن رجل فقال لي رجل منهم : اسمك في الرّيم ؛ أي : اعل في الدرجة . والرّيم : الزيادة ، يقال : لي عليك ريم على كذا وكذا ، قال الشاعر : [ الطويل ] فأقع كما أقعى أبوك على استه * رأى أن ريما فوقه لا يعادله والرّيم : القبر ، قال مالك « 2 » بن الرّيب المازني « 3 » : [ الطويل ] إذا متّ فاعتادي القبور وسلّمي * على الرّيم أسقيت السحاب الغواديا والرّيم : عظم يفضل إذا اقتسم القوم الجزور ، وهذا قول الشيباني ، وأنشدنا غيره : [ الطويل ] فكنت كعظم الرّيم لم يدر جازر * على أيّ بدأي مقسم اللّحم يجعل والغيم : العطش ، وقال لي أبو بكر بن الأنباري : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « 4 » : « نعوذ باللّه من

--> ( 1 ) انظر الإصابة لابن حجر ( 2 / 338 ) . ( 2 ) وقع في نسب مالك من نسخة البكري « المزني » وانتقده ، وصوّب : « المازني » . وهو الوارد هنا في كتاب أبي عليّ - رحمه اللّه - ؛ واللّه أعلم . ( 3 ) انظر : « التنبيه » [ 41 ] . ( 4 ) ذكره في « النهاية » وغيره في مادة : « أيم » وغيرها .