إسماعيل بن القاسم القالي

141

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ 394 ] قال أبو علي قوله : فغرت : فتحت ، قال حميد بن ثور : [ الطويل ] عجبت لها أنّى يكون غناؤها * فصيحا ولم تفغر بمنطقها فما والشّئز : المقلق ، والشّأز والشّأس : الأرض الغليظة ، قال العجاج : [ الرجز ] إن ينزلوا بالسّهل بعد الشّأس ومنه سمي الرجل شأسا . والعماس : الشديد . وينكش : ينزح . ويقال : قليب عيلم لا يغضغض ولا يؤبي ولا ينكف ولا ينكش ولا يفتّح ولا يغرّض ولا ينزح ولا ينزف . قال أبو علي : يجوز فتح الغين الثانية وكسرها من يغضغض ، وفتح الراء وكسرها من يغرّض ، ولا يجوز في يؤبي إلا كسر الباء فقط ، كذا قال لي أبو عمرو المطرز . [ 395 ] [ الداء العضال ؛ والهوى ، والحسد ، والكذب ، والمنع ، والغنى ، وغير ذلك ] : حدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا السكن بن سعيد ؛ قال : قيل لرجل من حمير : ما الداء العضال ؟ قال : هوى محرض ، وحسد ممرض ، وقلب طروب ، ولسان كذوب ، وسؤال كديد ، ومنع جحيد ، ورشد مطّرح ، وغنى ممتنح . [ 396 ] قال أبو علي : الحرض : الساقط الذي لا يقدر على النّهوض ، يقال : أحرضه اللّه إحراضا . والكديد : الذي يكدّ المسؤول . وجحيد : يابس لا بلل فيه ، قال أبو زيد : يقال : رجل جحد وقد جحد إذا كان قليل الخير . وأرض جحدة : يابسة قليلة الخير . والممتنح : المستعار وأصله من المنحة والمنيحة ، وهو أن يعطي الرجل الرجل الشاة أو الناقة يحتلبها وينتفع بصوفها إلى مدة ثم يردها إلى صاحبها . [ 397 ] [ من أمثال العرب ] : قال أبو زيد : من أمثال العرب : « من أجدب انتجع » يقوله الرجل عند كراهته المنزل والجوار وقلّة ماله . [ 398 ] قال أبو علي : ومن أمثالهم : « الجحش لمّا بذّك الأعيار » يقول : عليك بالجحش إذا فاتتك الأعيار ، يضرب مثلا للرجل يطلب الأمر غير الخسيس فيفوته ، فيقول له : اطلب دون ذلك . ومن أمثالهم : « يا حبّذا التّراث لولا الذّلّة » زعموا أن رجلا مات فبعث أخوه إلى امرأته أن ابعثي إليّ بعشاء أخي ، فبعثت به فرآه كثيرا ؛ فقال : يا حبذا التراث لولا الذلة ، يقول : التراث حلو لولا أن أهل بيته يقلّون . ويقال : « أصلح غيث ما أفسد برده » يضرب مثلا للرجل يكون فاسدا ثم يصلح . [ 399 ] [ ودّ الحبيب لو طار إلى محبوبه بجناحين ، ومن شعر الشوق ، والفراق ] : وأنشدنا ابن الأنباري ، قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى : [ الطويل ] بكيت إلى سرب القطا إذ مررن بي * وقلت ومثلي بالبكاء جدير أسرب القطا هل من يعير جناحه * لعلّي إلى من قد هويت أطير