إسماعيل بن القاسم القالي
142
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
[ 400 ] وأنشدنا أبو بكر بن دريد ، قال : أنشدنا عبد الرحمن ، عن عمه لأبي المطرز العنبري : [ الطويل ] أيا أبرقي مغنى بثينة أسعدا * فتى مقصدا بالشوق فهو عميد ليالي منّا زائر متهالك * وآخر مشهر ففيه صدود على أنه مهدي السلام وزائر * إذا لم يكن ممّن يخاف شهود وقد كان في مغنى بثينة لو بدت * عيون مها تبدو لنا وخدود [ 401 ] وأنشدنا أبو محمد عبد اللّه بن جعفر بن درستويه النحوي ، قال : أنشدنا محمد بن الحسن بن الحرون : [ الطويل ] ولمّا رأت أن النّوى أجنبيّة * وأن خليلا من غد سيبين بكت فبكى من لاعج الشّوق والأسى * وكلّ بكلّ أن يبين ضنين فقلت ولم أملك سوابق عبرة * على الخدّ منّي فالدموع هتون لقد كنت أبكي قبل أن تشحط النّوى * فكيف إذا ما غبت عنك أكون [ 402 ] قال أبو محمد : وأنشدنا أيضا : [ الطويل ] ولما رأت أن قد عزمت وراعها ال - * فراق بكت والإلف يبكي من البين لعمري لئن أبكيت بالسّير عينها * لقد طالما أبكت بإعراضها عيني [ 403 ] قال الأصمعي يقال : بنى سافا وسطرا وسطرا ومدماكا كلّه بمعنى واحد ، وهو السّطر من الطين واللّبن . [ 404 ] [ الإعراض عن الجاهل صيانة للنفس والعرض ] : وأنشدنا بعض أصحاب أبي العباس المبرد لأبي العباس : [ الرجز ] أقسم بالمبتسم العذب * ومشتكى الصّبّ إلى الصب لو كتب النّحو عن الرب * ما زاده إلّا عمى قلب [ 405 ] قال أبو علي : فحكي لنا أن أبا العباس ثعلبا أنشد هذين البيتين ؛ فقال متمثلا : [ السريع ] أسمعني عبد بني مسمع * فصنت عنه النّفس والعرضا ولم أجبه لاحتقاري له * ومن يعضّ الكلب إن عضّا [ 406 ] وأنشدنا أبو بكر ، قال أنشدنا أبو حاتم - أو عبد الرحمن . ، عن الأصمعي - الشك من أبي علي - : [ الكامل ] اقرأ على الوشل السلام وقل له * كلّ المشارب مذ هجرت ذميم سقيا لضلّك بالعشيّ وبالضّحى * ولبرد مائك والمياه حميم لو كنت أملك منع مائك لم يذق * ما في قلاتك ما حييت لئيم