إسماعيل بن القاسم القالي

128

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ 347 ] قال أبو علي : الرّس : الشيء من الخبر ، والرّسيس مثله ، قال الأفوه الأودي : [ السريع ] بمهمه ما لأنيس به * حسّ وما فيه له من رسيس [ 348 ] وقال أبو زيد : رسوت عنه حديثا أرسوه رسوا : حدثت عنه ، وقال غيره : رسست الحديث في نفسي أرسّه رسّا إذا حدثت به نفسك ، قال الأصمعي : رسست بين القوم : أصلحت بينهم . والأوراب : واحدها ورب ، وهو فساد يكون في القلب وفي غير ذلك ، والعرب تقول : إنه لذو عرق ورب ؛ أي : فاسد . [ 349 ] وأنشدنا أبو بكر بن دريد ، عن عبد الرحمن ، عن عمه لرجل من بني كلاب أيضا : [ الطويل ] تحنّ إلى الرّمل اليماني صبابة * وهذا لعمري لو رضيت كثيب فأين الأراك الدّوح والسّدر والغضا * ومستخبر عمّن تحبّ قريب هناك تغنّينا الحمام ونجتني * جنى اللّهو يحلولي لنا ويطيب [ 350 ] [ جأيته ] : قال أبو زيد : قال الكلابيّون : « سمعت سرّا فما جأيته » مثال جعيته ؛ أي : لم أكتمه ، وفلان لا يجأى سرّا ؛ أي : لا يكتمه ، والمصدر الجأي ، والسّقاء لا يجأى الماء ؛ أي : لا يحبسه ، والراعي لا يجأى غنمه إذا لم يحفظها فتفرّقت . وفلان لا يحجو سرّا ؛ أي : لا يكتمه ، والمصدر الحجو ، والسّقاء لا يحجو الماء ؛ أي : لا يحبسه ، والراعي لا يحجو غنمه ؛ أي : لا يحفظها . [ 351 ] [ من أمثال العرب ] : قال الأصمعي : يقال : طمح في السّوم : إذا استام بسلعته أكثر مما تساوي ، وتشحّى في السّوم ، وأبعط في السّوم ، وشحط في السّوم ، وذلك أن يتباعد . قال : ويقال : مصع الظّبي ولألأ : إذا حرّك ذنبه . ومثل من أمثالهم « لا آتيك ما لألأت الفور والعفر » ؛ أي : ما حركت أذنابها ؛ أي : لا آتيك أبدا ، قال : والأعفر : الأحمر من الظباء ، والفور : السّود ، وقال لي أبو بكر بن دريد : قال الأصمعي : الفور : الظّباء لا واحد لها . * * * [ 352 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي : [ الطويل ] رفعنا الخموش عن وجوه نسائنا * إلى نسوة منهم فأبدين مجلدا [ 353 ] قال أبو العباس : الخموش : الخدوش ، وهذا رجل قتل من قومه قتلى ، فكان نساؤهم يخمشن وجوههن عليهم ، فأصابوا بعد ذلك منهم قتلى ، فصار نساء الآخرين يخمشن