إسماعيل بن القاسم القالي
115
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
إساءة هذا بإحسان ذا * فإن عاد هذا فهذا يعوذ [ 307 ] وأنشدني أبو معاذ عبدان المتطبّب ، قال : أنشدني أبو هفّان لنفسه : [ البسيط ] تعجّبت درّ من شيبي فقلت لها * لا تعجبي فبياض الصبح في السّدف وزادها عجبا أن رحت في سمل * وما درت درّ أن الدّرّ في الصّدف [ 308 ] [ أسماء العام ( بمعنى : السنة ) ] : قال أبو زيد : يقال : عام أوطف وأغلف وأقلف : إذا كان خصيبا ، وقال العقيليّون : عام مجاعة ومجوعة ومجوعة . وقال أبو زيد : الأطرة : ما حول الأظفار من اللحم ، وقال ابن الأعرابي : عيش أغرل وأرغل وأغضف وأغطف وأوطف وأغلف : إذا كان مخصبا وهذه كلها تقال في العام . [ 309 ] [ شعر في الشّيب ] : وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري رحمه اللّه قال أنشدني أبي لرجل « 1 » من خزاعة « 2 » : [ البسيط ] قد كنت أفزع للبيضاء أبصرها * من شعر رأسي وقد أيقنت بالبلق الآن حين خضبت الرأس زايلني * ما كنت ألتذّ من عيشي ومن خلقي إن الشباب إذا ما الشيب حلّ به * كالغصن يصفرّ فيه ناعم الورق شيب تغيّبه عمّن تغرّ به * كبيعك الثوب مطويّا على حرق فإن سترت مشيبا أو غررت به * فليس دهر أكلناه بمسترق أفنى الشباب الذي أفنيت ميعته * مرّ الجديدين من آت ومنطلق لم يتركا منك في طول اختلافهما * شيئا يخاف عليه لذعة الحرق * * * [ 310 ] [ قول خالد بن عبد اللّه القسري حين صعد ليخطب فأرتج عليه ، وابتهال ورود الأفكار وحضور الذّهن ] : وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : أخبرنا السّكن بن سعيد ، عن العباس بن هشام الكلبي ؛ قال : صعد خالد بن عبد اللّه القسري يوما المنبر بالبصرة ليخطب فأرتج عليه ؛ فقال : أيها الناس ، إن الكلام ليجئ أحيانا فيتسبّب سببه ، ويعزب أحيانا فيعزّ مطلبه ، فربما طولب فأبى ، وكوبر فعصى ، فالتّأتّي لمجيّه ؛ أصوب من التعاطي لأبيّه ، ثم نزل . فما رئي حصر أبلغ منه . [ 311 ] [ شعر في الشّيب ] : وقرأت على أبي بكر بن دريد لنفسه : [ الطويل ] أرى الشيب مذ جاوزت خمسين دائبا * يدبّ دبيب الصبح في غسق الظّلم
--> ( 1 ) هو ثعلبة بن موسى كما في حماسة البحتري ( ص 266 ) طبع مدينة ليدن سنة 1909 م . ط ( 2 ) انظر : « التنبيه » [ 28 ] .