إسماعيل بن القاسم القالي
112
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
[ 291 ] وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثنا أبو الحسن الأسدي ؛ قال : كتب أحمد بن المعذّل إلى أخيه عبد الصمد بن المعذّل : إني أرى المكروه من حيث يرتجى المحبوب ، وقد شمل عرّك ، وعمّ أذاك ، وصرت فيك كأبي الابن العاقّ ، إن عاش نغّصه ، وإن مات نقصه ، وقد خشّنت « 1 » بقلب جيبه لك ناصح والسلام فكتب إليه عبد الصمد : [ المتقارب ] أطاع الفريضة والسّنّة * فتاه على الإنس والجنّة كأنّ لنا النار من دونه * وأفرده اللّه بالجنّه وينظر نحوي إذا زرته * بعين حماة إلى كنّه [ 292 ] [ موعظة في صروف الدهر ، والرضى بالعيش ، وذم ذي الوجهين ] : وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي للأضبط بن قريع ، وقال : وبلغني أن هذه الأبيات قيلت قبل الإسلام بدهر طويل وهي : [ المنسرح ] لكلّ همّ من الهموم سعة * والمسي والصّبح لا فلاح معه ما بال من سرّه مصابك لا * يملك شيئا من أمره وزعه أذود عن حوضه ويدفعني * يا قوم من عاذري من الخدعه حتى إذا ما انجلت عمايته * أقبل يلحى وغيّه فجعه قد يجمع المال غير آكله * ويأكل المال غير من جمعه فاقبل من الدهر ما أتاك به * من قرّ عينا بعيشه نفعه وصل حبال البعيد إن وصل ال * حبل وأقص القريب إن قطعه ولا تعاد « 2 » الفقير علّك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه قال أبو العباس : وكان الأصمعي ينشد « 3 » : فصل حبال البعيد إن وصل الحبل * * * [ 293 ] قال أبو علي : تقول العرب : لعلّك وعلّك ولعنّك ولغنّك ، سمعه عيسى بن عمر من العرب ، ورواه الأصمعي عنه . * * *
--> ( 1 ) وقد خشنت إلخ ؛ في « اللسان » : وخشنت صدره تخشينا : أوغرت ؛ قال عنترة : لعمري لقد أعذرت لو تعذرينني * وخشنت صدرا جيبه لك ناصح ( 2 ) ولا تعاد ؛ المشهور في كتب النحو واللغة إيراد هذا البيت بلفظ : « ولا تهين الفقير » إلخ شاهدا على حذف نون التوكيد الخفيفة بعد قلبها ألفا إذا لقيها ساكن . ط ( 3 ) انظر : « التنبيه » [ 27 ] .