إسماعيل بن القاسم القالي
113
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
[ 294 ] قال أبو علي : قرأت على أبي بكر بن دريد في شعر أبي النجم قال عيسى بن عمر : سمعت أبا النجم ينشد : [ الرجز ] أغد لعلنا في الرّهان نرسله [ 295 ] [ شعر في الشيب وتغيّر الحال ، والاتعاظ بذلك ] : وأنشدني أبو بكر بن دريد رحمه اللّه لمحمود الورّاق : [ الكامل ] فاجاك من وفد المشيب نذير * والدّهر من أخلاقه التغيير فسواد رأسك والبياض كأنه * ليل تدبّ نجومه وتسير [ 296 ] وأنشدني بعض أصحابنا ، قال : أنشدني أبو يعقوب بن الصفار لداود بن جهوة : [ الطويل ] أقاسي البلا لا أستريح إلى غد * فيأتي غد إلا بكيت على أمس سأبكي بدمع أو دم أشتفي به * فهل لي عذر إن بكيت على نفسي سلام على الدنيا ولذّة عيشها * سلام غدوّ أو رواح إلى رمسي وأنكرت شمس الشّيب في ليل لمّتي * لعمري لليلى كان أحسن من شمسي كأنّ الصّبا والشيب يطمس نوره * عروس أناس مات في ليلة العرس [ 297 ] وأنشدنا أبو محمد عبد اللّه بن جعفر النحوي ، قال : أنشدنا المبرد لمحمود الوراق : [ المتقارب ] أليس عجيبا بأن الفتى * يصاب ببعض الذي في يديه فمن بين باك له موجع * وبين معزّ مغذّ إليه ويسلبه الشّيب شرخ الشّباب * فليس يعزّيه خلق عليه [ 298 ] وأنشدنا الأخفش للعكوك علي بن جبلة : [ مجزوء المتقارب ] . لآل مشيب نزل * وأنس شباب رحل طوى صاحب صاحبا * كذاك اختلاف الدّول أعاذلتي أقصري * كفاك المشيب العذل بدا بدلا بالشّبا * ب ليت الشباب البدل جلال ولكنّه * تحاماه حور المقل [ 299 ] وأنشدنا أبو عبد اللّه نفطويه لأبي دلف العجليّ : [ الكامل ] نظرت إليّ بعين من لم يعدل * لمّا تمكّن طرفها من مقتلي لمّا تبسّم بالمشيب مفارقي * صدّت صدود مفارق متحمّل فجعلت أطلب وصلها بتعطّف * والشّيب يغمزها بأن لا تفعلي