إسماعيل بن القاسم القالي
101
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
ومعرضة : ممكنة ، قد أمكنت من عرضها ؛ أي : من جنبها وناحيتها ، يقال : قد أعرض لك الظّبي فارمه ؛ أي : قد أمكنك من عرضه . قال الأصمعي : صار يصير صيرورة ومصيرا ، والصّيّور : الأمر الذي يرجع إليه . واستفحال الداء : اشتداده ؛ وهو أن يصير مثل الفحل . وتقضّبت : تقطعت . [ 254 ] وشمل البلاء : عمّ ، وشمل يشمل أفصح ، وقال أبو عبيدة : شمل يشمل ، وأنشدنا : [ الخفيف ] كيف نومي على الفراش ولمّا * تشمل الشّأم غارة شعواء « 1 » [ 255 ] والأساة : الأطبّاء ؛ واحدهم : آس ، قال البعيث : [ الطويل ] إذا قاسها الآسي النّطاسيّ أدبرت * غثيثتها وازداد وهيا هزومها [ 256 ] الغثيثة : ما سال من الجرح من مدّة أو قيح . والإساء : الدواء . والرّدء : العون ، قال اللّه - عز وجل : فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي [ القصص : 34 ] والزّعامة : الرئاسة ، ويقال : السّلاح وهي هاهنا الرئاسة ، قال لبيد : [ الوافر ] تطير عدائد الأشراك شفعا * ووترا والزّعامة للغلام [ 257 ] وجدبه : عابه ، وفي حديث « 2 » عمر رضي اللّه عنه أنه جدب السّمر بعد عتمة ؛ أي : عابه ، قال ذو الرّمّة : [ الطويل ] فيا لك من خدّ أسيل ومنطق * رخيم ومن خلق تعلّل جادبه [ 258 ] والمقامة : المجلس ، قال الأصمعي : المجلس الناس ، وأنشد بيت مهلهل : [ الكامل ] نبّئت أنّ النار بعدك أوقدت * واستبّ بعدك يا كليب المجلس [ 259 ] [ من مادة : قرف ، و « قمن » وما يشبه معناهما ] : قرفا ؛ قال أبو علي : هكذا أملاه قرفا على فعل ؛ أي : خليقا ، وكان ابن الأعرابي يقول : يقال : أنت قرف من كذا ، ولا يقال : قريف ولا قرف . ويقال : إنه لخليق لكذا وكذا ، وقد خلق خلاقة ، وإنه لجدير بكذا وكذا ، وقد جدر جدارة ، وإنه لحريّ وحرى وحر لذلك ، وإنه لقمين بكذا وكذا ، وقمن وقمن ، وإنه لعس أن يفعل ذلك ، ويثنّى ويجمع ، وليس يقال فيه : يعسو ولا يعسى ، وإنه لحج به وحجيّ به ، وقد حجي يحجى حجى ، ولا يقال : أنت حجي بكذا ولا عسى . ويقال في هذا كله : ما أخلقه وأجدره وأحراه وأعساه وأقمنه وأحجاه وما أقرفه . ويقال في هذا كله : أفعل به : أعس به ، أقرف به .
--> ( 1 ) غارة شعواء : فاشية متفرقة . والبيت لابن قيس الرقيات كما في « اللسان » ( ج 13 ص 391 وج 19 ص 164 ) . ط ( 2 ) ذكره في « اللسان » وغيره مادة : « جدب » ؛ من قول عمر - رضى اللّه عنه .