إسماعيل بن القاسم القالي
102
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
قال أبو علي : وقد روينا من غير طريق ابن الأعرابي : أنت قرف بكذا وحجى بكذا ، وهما عندنا جائزان . وقال أبو علي : ويقال : قرف عليه يقرف قرفا : إذا بغى عليه ، وقرف فلان فلانا إذا وقع فيه كأنه يقشره . وقرفت القرحة إذا قشرتها ، ويقال : تركتهم على مثل مقرف الصّمغة ؛ أي : مقشرها ، والقرف : القشر ، والقرف : القشر ، والقرفة : القشرة ، ولهذا سمّي هذا التابل قرفة ؛ لأنه لحاء شجر ، ويقال : صبغ ثوبه بقرف السّدر . وقال الأصمعي : أقرف الرجل وغيره إذا دانى الهجنة فهو مقرف . ويقال : أخشى عليه القرف ؛ أي : مداناة المرض . ويقال : قرف فلان بسوء فهو مقروف ، ومن قرفتك من القوم ؛ أي : من تتّهم . والمقارفة : الجماع ، وفي حديث عائشة « 1 » - رضي اللّه عنها - : « إن كان رسول اللّه ليصبح جنبا عن قراف غير احتلام » . ويقال : اقترف إذا اكتسب . والقروف : الأوعية ، واحدها قرف . وشرواها : مثلها . والمطّ والمدّ والمتّ بمعنى واحد . [ 260 ] والخزر : أن ينظر الرجل إلى أحد عرضيه ، يقال : إنه ليتخازر لي إذا نظر إليه بمؤخر عينه ولم يستقبله بنظره : وأنشدني أبو بكر بن دريد : [ الرجز ] إذا تخازرت وما بي من خزر * ثم كسرت العين من غير عور « 2 » ألفيتني ألوى بعيد المستمر * أحمل ما حمّلت من خير وشرّ وقال أبو عبيدة : الجخيف : التّكبّر . قال أبو علي : حدثنا بعض مشايخنا ، عن أبي العباس أحمد بن يحيى ؛ أنه قال : بلغني أنه قيل للأصمعي : قال أبو عبيدة : الجخيف : التكبر ، والبأو : التكبر ، قال : أما البأو فنعم ، وأما الجخيف فلا . [ 261 ] وحدثني أبو بكر بن دريد قال : حدثني أبو حاتم ؛ قال : قلت للأصمعي : أتقول في التهدد : أبرق وأرعد ؟ فقال : لا ، لست أقول ذلك إلا أن أرى البرق أو أسمع الرعد ، فقلت : فقد قال الكميت : [ مجزوء الكامل ] أبرق وأرعد يا يزي * د فما وعيدك لي بضائر [ من مادة : برق ، ورعد ] : فقال : الكميت جرمقانيّ من أهل الموصل ليس بحجة ، والحجة الذي يقول : [ الطويل ] إذا جاوزت من ذات عرق ثنيّة * فقل لأبي قابوس ما شئت فارعد
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 1109 ) ، وأبو داود ( 2388 ) ، والنسائي في « الكبرى » ، والبيهقي في « الكبرى » ( 4 / 214 ) بألفاظ . وقد أطال النسائي في سرد طرقه وبيان الاختلاف فيها ؛ فانظر : « الكبرى » له ( 2 / 176 - 195 ) . وهو في اللسان » وغيره مادة : « قرف » باللفظ المذكور عند القالي . ( 2 ) جاء في « اللسان » ( ج 7 ص 19 ) ما نصه : « قال ابن بري : هذا الرجز يروى لعمرو بن العاص ؛ قال : وهو المشهور ، ويقال : إنه لأرطاة بن سهية تمثّل به عمرو - رضي اللّه عنه » ا ه . ط