هبة الله بن علي الحسني العلوي
84
أمالي ابن الشجري
والنّكس من الرجال : الذي لا خير فيه ، شبّهوه بالسهم الذي ينكسر فوقه ، فيجعل أعلاه « 1 » أسفله . ويقال : رجل وكل ووكلة ، وهو العاجز الذي يكل أمره إلى غيره . والميعة : النشاط وأول جرى الفرس . ولاحق الآطال : ضامر الخواصر ، وواحد الآطال : إطل . والنّهد من الخيل : العظيم المشرف ، وقد تقدم ذكر هذه الأبيات في الأمالي الأول ، وذكرت هنا لطول العهد . وأما « إذا « 2 » » المكانيّة ، فهي حرف استئناف ، موضوع للمفاجأة ، فجملة الابتداء والخبر تقع بعده ، كقولك : خرجت فإذا زيد جالس ، المعنى : فهناك زيد جالس ، ولما كانت اسما للمكان أخبروا بها عن الأعيان ، فقالوا : خرجت فإذا أخوك جالسا ، فأخوك مبتدأ ، وإذا خبره ، ونصبوا بها الحال ، كما ينصبون الحال بالظرف ، في قولك : خلفك زيد جالسا . ومثال إضمار الفعل بعد حرف التحضيض ، كقولك : هلّا زيدا أعطيته ، ولولا أخاك أكرمته ، ومنه قوله : تعدّون عقر النّيب أفضل مجدكم * بنى ضوطري لولا الكميّ المقنّعا « 3 » أراد : لولا تعدّون الكمىّ ، أو لولا تعقرون الكمىّ ، وقد تقدّم ذكر هذا البيت .
--> ( 1 ) في الأصل وه : « أسفله أعلاه » . وأثبتّه على العكس ممّا تقدّم في المجلس الثامن والعشرين ، ومثله في اللسان ( نكس ) . ( 2 ) تقدم الكلام عليها مستوفى في المجلس الحادي والثلاثين . ( 3 ) تقدم في المجلس الخامس والثلاثين .