هبة الله بن علي الحسني العلوي
324
أمالي ابن الشجري
لاهمّ إنّ الحارث بن جبله * زنى على أبيه ثمّ قتله وكان في جاراته لا عهد له * فأيّ أمر سيّئ لا فعله أي لم يفعله ، ومثله في التنزيل : فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ « 1 » أي فلم يقتحم ، وأجود ما يجيء ذلك مكرّرا ، كقوله : فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى « 2 » أي : فلم يصدّق ولم يصلّ ، ومنه قول الراجز : إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا * وأيّ عبد لك لا ألمّا « 3 » / أي لم يلمّ بالذّنوب . وقوله : « زنى « 4 » على أبيه » أي زنا بامرأته . فهذا ما أدّى إليه بيت عمرو بن أحمر الباهلي ، من الفوائد ، وإن كان قد تقدّم ذكر هذا البيت فيما أمليته قبل « 5 » . وأمّا قول عنترة : « أنا الهجين » فالهجين : الذي أبوه عربيّ وأمّه غير عربيّة . وقوله : كلّ امرئ يحمى حره أراد يحمى نساءه ، فكنى عن النساء بما لا يكون إلا لهنّ . وقوله : أسوده وأحمره
--> ( 1 ) سورة البلد 11 . ( 2 ) سورة القيامة 31 . وانظر تفسير القرطبي 19 / 113 ، والبحر 8 / 390 ، ودراسات لأسلوب القرآن الكريم 2 / 605 . ( 3 ) سبق في المجلس الثاني والعشرين . ( 4 ) يروى بتخفيف النون وتشديدها ، وبيان ذلك يأتيك في المجلس السابع والستين . ( 5 ) في المجلس الحادي والعشرين .