هبة الله بن علي الحسني العلوي

320

أمالي ابن الشجري

منه على لغة من يقول : يا حار ، فالمحذوف مراد ، فالخبر والنداء يتجاذبانه ، فالنداء يجذبه من قبل اللفظ ، والخبر يجذبه من جهة المعنى ، وسيبويه أجاز ذلك في الشّعر ، على بعده ، وأنشد عليه : وأضحت منك شاسعة أماما « 1 » على ما سمعه من العرب ، وإن كان بعيدا في القياس ، وفيما أنشده سيبويه أيضا من هذا قوله : أتاني عن أميّ نثا حديث * وما هو في المغيب بذى حفاظ « 2 » وأنشد : إنّ ابن حارث إن أشتق لرؤيته * أو أمتدحه فإن الناس قد علموا « 3 » وأنشد لابن أحمر : أبو حنش يؤرّقنى وطلق * وعمّار وآونة أثالا « 4 » قال : أراد : أثالة وقال بعض اللغويّين : ليس في العرب أثالة علما ، وإنما هو أثال ، سمّى بجبل يقال له : أثال « 5 » . وقال المبرّد : ذهب سيبويه إلى أنّ أثالا مرخّم ، وليس القول عندي كما قال ، ولكنه نصبه لأنه مفعول معطوف على ما قبله من الضمير المنصوب .

--> ( 1 ) تقدّم قريبا . ( 2 ) فرغت منه في المجلس التاسع عشر . ( 3 ) وهذا أيضا فرغت منه في المجلس المذكور . ( 4 ) وهذا مثل سابقيه . ( 5 ) جبل بنجران ، واسم لمواضع أخرى . راجع معجم ما استعجم ص 105 .