هبة الله بن علي الحسني العلوي
303
أمالي ابن الشجري
الجوف : جمع أجوف ، وهو الذي لا رأى له ولا حزم ، وواحد الجماخير : جمخور ، وهو الضعيف العقل ، وجاء المذهب الأوجه وحده في قول الأعشى « 1 » : كن كالسّموءل إذ طاف الهمام به * في جحفل كسواد اللّيل جرّار إذ سامه خطّتى خسف فقال له * مهما تقله فإني سامع حار فقال ثكل وغدر أنت بينهما * فاختر وما فيهما حظّ لمختار ومثله لعمرك ما خشيت على عديّ * سيوف بنى مقيّدة الحمار « 2 » ولكنّى خشيت على عديّ * رماح الجنّ أو إيّاك حار رماح الجنّ : كناية « 3 » عن الطاعون ، ومثله قول النابغة « 4 » : قالت بنو عامر خالوا بنى أسد * يا بؤس للجهل ضرّارا لأقوام فصالحونا جميعا إن بدا لكم * ولا تقولوا لنا أمثالها عام معنى خالوا : فارقوا .
--> ( 1 ) ديوانه ص 179 ، وقصة هذا الشعر تراها في طبقات فحول الشعراء ص 279 ، 280 ، وحار هنا : هو الحارث بن أبي شمر الغسّانى ، ويقال : بل الحارث بن ظالم المرّى . الأغانى 9 / 119 ، 22 / 119 . ( 2 ) نسب إلى فاختة بنت عدىّ . وقيل : هو شاعر أسدىّ يخاطب الحارث بن أبي شمر الغسّانى . الأغانى 11 / 200 ، والكتاب 2 / 357 ، وفيه فضل تخريج ، والجمل المنسوب إلى الخليل ص 91 ، والخاطريات ص 163 . ومقيّدة الحمار : هي تماضر ، امرأة من كنانة . انظر الحيوان 6 / 219 . ( 3 ) شرح هذا في ثمار القلوب ص 68 ، وربيع الأبرار 1 / 382 ، وآكام المرجان في أحكام الجانّ ص 116 ، وانظر حواشي سيبويه . ( 4 ) ديوانه ص 82 ، والكتاب 2 / 252 ، والبغداديات ص 450 ، والجمل المنسوب للخليل ص 138 ، والتبصرة ص 366 - وهذا تخريج البيت الثاني ، وسيأتيك تخريج البيت الأول قريبا . و « عامر » هنا : هو عامر بن صعصعة .