هبة الله بن علي الحسني العلوي

280

أمالي ابن الشجري

المجلس الثالث والخمسون يتضمّن ذكر ما لم نذكره من حذف اللامات ، التي عوّضوا منها ، وما حذف على طريق الشذوذ من الياءات ، التي هي لامات . فمن الضّرب الأول : الاسم ، فالمحذوف منه عند البصريّين « 1 » لامه ، وهي واو واشتقاقه عندهم من السّموّ ، لأن المسمّى يرتفع ذكره باسمه فيعرف به ، وإذا جهل اسمه كان خاملا ، ومن هذا المعنى يقال : فلان له اسم ، إذا كان شهيرا ، وفيه لغات ، أعلاها : اسم ؛ لأن التنزيل جاء به ، والثانية : سم ، مكسور السين ، والثالثة : سم ، بضمّها ، والرابعة : سما ، مضموم الأول ، مقصور كهدى ، ومنهم من يقول : اسم ، فيضمّ همزته ، وهي قليلة ، قال الراجز « 2 » . باسم الذي في كلّ سورة سمه وقال آخر ، فضمّ السين وأثبت اللام : لأحسنها وجها وأكرمها أبا * وأسمحها كفّا وأعلنها سما « 3 »

--> ( 1 ) هذه إحدى مسائل الخلاف الشهيرة بين البصريّين والكوفيين . انظر لها الإنصاف ص 6 ، وأسرار العربية ص 4 ، وائتلاف النصرة ص 27 ، والتبيين ص 132 ، وفي حواشيه فضل تخريج للمسألة . ( 2 ) من بنى كلب ، كما في النوادر ص 462 ، والبيت من غير نسبة في المقتضب 1 / 229 ، ومعاني القرآن للزجاج 1 / 39 ، والأصول 3 / 322 ، والتنبيهات على أغاليط الرواة ص 340 ، والصاحبى ص 383 ، والمنصف 1 / 60 ، وتفسير أرجوزة أبى نواس ص 202 ، والمخصص 17 / 135 ، والإنصاف ص 16 ، وأسرار العربية ص 8 ، وتفسير القرطبي 1 / 100 ، وشرح الجمل 2 / 351 ، وبعضهم ينسب هذا البيت إلى رؤبة ، وقد ردّ هذه النسبة البغدادىّ ، في شرح شواهد الشافية ص 176 . وقوله : « سمه » يروى بضم السين ، ويروى بكسرها ، وهو أقلّ ، كما ذكر ابن السرّاج . ( 3 ) النوادر ص 462 ، والمقتضب 1 / 230 ، والأصول 3 / 323 ، والتنبيهات على أغاليط الرواة ص 339 ، والمنصف 1 / 60 ، والمخصص 15 / 178 ، ورسالة الملائكة ص 129 ، وشرح شواهد الشافية ص 177 .