هبة الله بن علي الحسني العلوي
271
أمالي ابن الشجري
فقلت لها لا تفعلي ذا براكب * أتاك مصيب ما أصاب فذاهب ولمّا تنازعنا الحديث سألتها * من الحيّ قالت معشر من محارب / من المشتوين القدّ ممّا تراهم * جياعا وريف الناس ليس بناضب الرّيف : الخصب ، يقال : خصب وخصب ، بكسر أوله وفتحه . والنّاضب : الذاهب ، من قولهم : نضب الماء : إذا ذهب ، أي يشتوون القدّ « 1 » فيأكلونه في زمن الخصب . فلمّا بدا حرمانها الضّيف لم يكن * عليّ مناخ السّوء ضربة لازب يقال : ليس هذا الأمر ضربة لازب ، أي ليس بثابت ، لازم ، وقد قالوا : ضربة لازم . وقمت إلى مهريّة قد تعوّدت * يداها ورجلاها خبيب المواكب مهريّة : منسوبة إلى مهرة بن حيدان ، بطن من اليمن ، يضرب بإبلهم المثل في الكرم . والخبب والخبيب : ضرب من العدو . تخوّد تخويد النّعامة بعد ما * تصوّبت الجوزاء قصد المغارب التّخويد : ضرب من السّير السّريع . ألا إنّما نيران قيس إذا شتوا * لطارق ليل مثل نار الحباحب إذا متّ فانعينى بما أنا أهله * لتغلب إنّ الموت لا بدّ غالبي وهجا عبد الصّمد بن المعذّل أخاه ، فعرّض في هجوه بذكر هذه العجوز ، فقال « 2 » :
--> ( 1 ) القدّ ، بفتح القاف : جلد السّخلة ، وهي ولد الضأن والمعز . ( 2 ) البيتان الأخيران في معاهد التنصيص 1 / 182 .