هبة الله بن علي الحسني العلوي
272
أمالي ابن الشجري
لي أخ لا ترى له * سائلا غير خائب فمرجّيه آمل * للبروق الكواذب ليت لي منك يا أخي * جارة من محارب نارها كلّ شتوة * مثل نار الحباحب قوله : ليت لي منك جارة : أي بدلا منك ، ومثله . كسوناها من الرّيط اليماني * مسوحا في بنائقها فضول « 1 » أراد : كسونا الإبل بدلا من الرّيط مسوحا . والرّيط : جمع الرّيطة ، وهي الملاءة / لا تكون لفقين ، وعنى بالمسوح عرقها ، شبّهه لاسوداده بالمسوح . والبنائق : جمع بنيقة ، وهي كلّ رقعة في الثوب كاللّبنة والنّيفق ، ومثله في قول الراعي ، يذمّ عمّال الصّدقات : أخذوا المخاض من الفصيل غلبة * ظلما ويكتب للأمير : أفيلا « 2 » المخاض : النّوق الحوامل ، واحدتها خلفة . والفصيل : ولد الناقة الذي فصل عن أمّه . والأفيل : الصّغير . أراد : أخذوا النّوق الحوامل بدلا من الفصال ، ويكتبونها للأمير ، أي أمير المؤمنين ، إفالا . وضع الفصيل والأفيل في موضع الفصال والإفال ، على ما ذكرته لك في
--> ( 1 ) فرغت منه في المجلس السادس . ( 2 ) ديوانه ص 242 ، وتخريجه فيه ، وزد عليه : التكملة ص 212 ، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 879 ، وشرح أبيات المغنى 5 / 325 . وقوله : « يكتب » يروى بفتح الياء على البناء للفاعل ، أي يكتب الساعي ، وهو جامع الصدقات . ويروى بضم الياء على البناء للمفعول - وهي الرواية المشهورة - وعليها يكون نصب « أفيلا » بفعل محذوف ، أي ويكتب : أخذنا من فلان أفيلا . قاله البغدادي في الخزانة 3 / 150 . وقال ابن هشام : وانتصاب « أفيلا » على الحكاية ؛ لأنهم يكتبون « أدّى فلان أفيلا » المغنى ص 320 .