هبة الله بن علي الحسني العلوي

253

أمالي ابن الشجري

ومن تركيب ( دوى ) الدّواء ، والدّواة : التي يكتب بها ، أصلها دوية . والدّوي : الرجل الأحمق ، وهو كثير . ومن تركيب ( ع وى ) عوى الكلب يعوى عواء ، وعوّيت عن الرجل تعوية : إذا كذّبت عنه ، ورددت على مغتابه ، واستعوى الرجل لفيفا من القوم : إذا نعق بهم . والعواء مقصور وممدود : اسم نجم ، وهو مأخوذ من قولهم : عويت يده : إذا لويتها ؛ لأنه في الصّورة نجم ملتو على نجم . والمعاوية : كلبة تجعل ، أي تطلب الذّكر فتعاوى الكلاب ، وهي كلبة مجعل . وروى أنّ شريك بن الأعور الحارثىّ - وكان من أصحاب أمير المؤمنين علىّ

--> ويبقى أن أشير إلى أنه قد روى في معنى هذا القول حديث وأثر . أمّا الحديث فهو ما روى من قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تنكحوا القرابة القريبة فإن الولد يخلق ضاويا » . وقد قال الحافظ ابن حجر فيه : « هذا الحديث تبع في إيراده إمام الحرمين والقاضي الحسين ، وقال ابن الصلاح : لم أجد له أصلا معتمدا . انتهى . تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير ص 291 ، مطبعة الأنصاري . دهلي - الهند 1307 ه ، وانظر أيضا المغنى عن حمل الأسفار ، للحافظ زين الدين العراقي ، بهامش إحياء علوم الدين 2 / 42 ، طبعة عيسى البابي الحلبي بمصر . وأورده ابن السّبكى ضمن الأحاديث التي لم يجد لها إسنادا في كتاب الإحياء . طبقات الشافعية 6 / 310 وأورد الفتّنى الهندي هذا الحديث في تذكرة الموضوعات ص 127 ، وقال : ليس بمرفوع . وكذلك الشوكاني في الفوائد المجموعة ص 131 . وأمّا الأثر فهو ما روى عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، أنه قال : « يا آل السائب - أو يا بنى السائب ، إنكم قد أضويتم فانكحوا في النزائع » أي الغرائب . راجع الموضع السابق من المغنى عن حمل الأسفار ، والمجموع المغيث 3 / 287 ، والنهاية 5 / 41 ، والأفعال للسرقسطى 2 / 221 ، ولابن القطاع 2 / 285 . هذا وقد كتب صديقنا الدكتور على أحمد السّالوس ، بحثا جيّدا عن ( زواج الأقارب بين العلم والدين ) ، وعرض فيه للنصوص السابقة ، وأبطل نسبتها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . راجع هذا البحث في حولية كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر - العدد الخامس 1407 ه - 1987 م .