هبة الله بن علي الحسني العلوي

231

أمالي ابن الشجري

فيجوز أن تكون اليد التي هي النعمة مأخوذة من التي هي الجارحة ، لأن النعمة تسدى باليد ، ويجوز أن تكون الجارحة مأخوذة من النّعمة ، لأن اليد نعمة من نعم اللّه على العبد . ويدلّ على سكون عينها جمعها على أيد ، لأنّ قياس فعل في جمع القلّة أفعل ، كقولهم : أكلب وأكعب وأبحر وأنسر . [ في جمع نسر ] « 1 » وفتح الدال في التثنية كقوله : يديان بيضاوان عند محلّم * قد يمنعانك أن تذلّ وتقهرا « 2 » لا يدلّ على فتحها في الواحد ، لما ذكرته لك من إجراء هذه المنقوصات على الحركة ، إذا أعيدت لاماتها ، وذلك لاستمرار حركات الإعراب عليها في حال نقصها ، وكذلك إذا نسبت إليها أعدت المحذوف ، وفتحت الدال ، / وأبدلت من الياء واوا ، كما أبدلت من ياء قاض ، فقلت : يدوىّ ، هذا قول الخليل وسيبويه في النّسب إلى هذا الضّرب ، وأبو الحسن الأخفش ينسب إليه على زنته الأصلية ، فيقول : يدييّ ، وفي غد : غدوىّ ، وفي حر : حرحىّ ، والخليل وسيبويه يقولان : غدوىّ وحرحىّ « 3 » . وجمع اليد التي هي الجارحة في الأكثر على أيد ، وقد جاء جمعها على أياد ، في قوله :

--> ( 1 ) ساقط من ه . ( 2 ) يروى بثلاثة قواف ، هذه التي تراها ، و « تضهدا » و « تهضما » . مجالس العلماء ص 327 ، والمنصف 1 / 64 ، 2 / 148 ، والجمل المنسوب للخليل ص 222 ، والمخصص 17 / 52 ، ورسالة الملائكة ص 168 ، والتبصرة ص 599 ، 783 ، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 394 ، 799 ، وشرح المفصل 4 / 151 ، 5 / 83 ، 6 / 5 ، 10 / 56 ، وشرح الملوكى ص 282 ، 412 ، والمقرب 2 / 44 ، وتذكرة النحاة ص 143 ، وشرح الأشمونى 4 / 119 ، وشرح شواهد الشافية ص 113 ، والخزانة 7 / 476 . ومحلّم : من ملوك اليمن . ( 3 ) وأجاز سيبويه أيضا : يدىّ ، وحرىّ . راجع الكتاب 3 / 358 ، 359 .