هبة الله بن علي الحسني العلوي
232
أمالي ابن الشجري
قطن سخام بأيادى غزّل « 1 » سخام : ناعم . واليد التي هي النّعمة جمعها في الأكثر الأشهر على الأيادى ، وقد جمعوها على الأيدي ، وإنما الأيادى جمع « 2 » الجمع ، كقولهم في جمع أكلب : أكالب . وقولهم في تثنيتها : يدان ، أكثر من قولهم : يديان ، فهذا مضادّ لقولهم : دمان ودميان . وقولهم : « دد » أصله : ددن ، وهو اللهو واللّعب ، وجاء في الحديث عنه
--> ( 1 ) قبله - وهما في وصف سراب : كأنه بالصّحصحان الأنجل والصحصحان : ما استوى من الأرض . والأنجل : الواسع . والسّخام ، بضم السين ، وهو هنا : الليّن الناعم والبيتان في إصلاح المنطق ص 381 ، والألفاظ ص 671 ، منسوبين إلى جندل بن المثنى الطّهوىّ ، وكذلك في اللسان ( سخم - يدي ) عن ابن برّى ، ونسبهما الزمخشري في الأساس ( سخم ) لأبى النجم ، وليسا في ديوانه المطبوع بالرياض . وهما من غير نسبة في كتاب الشعر ص 334 ، والخصائص 1 / 269 ، وشرح المفصل 5 / 74 ، والمقاييس 3 / 145 ، وروايته : قطن سخامىّ بأيدي غزّل وعليها يفوت الاستشهاد . هذا وقد جاء جمع « اليد » التي هي الجارحة ، على « الأيادى » أيضا في قول عدىّ بن زيد العبادىّ : أنكرت ما تبيّنت في أيادينا * وإشناقها إلى الأعناق وهو من إنشاد أبى الخطاب الأخفش الكبير ، في مجلس مع أبي عمرو بن العلاء . انظره في مجالس العلماء ص 162 ، والقصة هناك دالّة على فضل الأخفش وإجلاله لأبى عمرو . وجاءت « الأيادى » أيضا جمعا للجارحة ، فيما أنشده أبو زيد لنفيع ، شاعر جاهلىّ : أمّا واحدا فكفاك مثلي * فمن ليد تطاوحها الأيادى النوادر ص 255 ( 2 ) راجع الموضع السابق من شرح المفصل .