هبة الله بن علي الحسني العلوي
230
أمالي ابن الشجري
وقال آخر : لا تقلواها وادلواها دلوا * إنّ مع اليوم أخاه غدوا « 1 » قوله : « لا تقلواها » أي لا تعجلا بها في السّير ، ويقال : قلت الناقة براكبها : إذا تقدّمت به ، وقلا العير أتنه « 2 » [ قلوا ] إذا طردها . والدّلو : ضرب من السّير السّهل ، قال : لا تعجلا في السّير وادلواها « 3 » ويد ، أصلها : يدي لظهور الياء في تثنيتها ، ولقولهم : يديت إليه يدا ، أي أسديت إليه نعمة ، قال « 4 » : يديت على ابن حسحاس بن بدر * بأسفل ذي الجذاة « 5 » يد الكريم
--> ( 1 ) الألفاظ لابن السكيت ص 291 ، والفاضل ص 19 ، والمقتضب 2 / 238 ، 3 / 153 ، وغريب الحديث للخطابي 2 / 244 ، والمنصف 1 / 64 ، 2 / 149 ، والصاهل والشاحج ص 394 ، وشرح الملوكى ص 392 ، 394 ، والممتع ص 623 ، وذكر محققه أن البيهقي نسب الشطرين في المحاسن والمساوئ 2 / 123 إلى رؤبة . وليسا في ديوانه المطبوع . وفي حواشي المقتضب مراجع أخرى لتخريج الشاهد . والقلو : السّوق الشديد ، والدلو : السوق الليّن . يقول : ارفق بها ولا تقتلها اليوم بشدة السّير ، فإنك تحتاج إليها غدا . وهذا مما يتمثّل به . انظر جمهرة الأمثال 2 / 284 وحواشيها . وقال التبريزي في شرح ألفاظ ابن السّكّيت : قوله : إن مع اليوم أخاه » كقولك : إن مع اليوم غدا . المعنى أنه ينبغي أن تدبّر أمرك تدبيرا يصلح لجميع أوقاتك ، وتنظر في عواقب الأمور . ( 2 ) ليس في ه . ( 3 ) مقاييس اللغة 2 / 293 ، والجمهرة 3 / 164 ، وغريب الحديث للخطابي 2 / 244 ، والأساس واللسان ( دلا ) ، ومنال الطالب ص 436 . ( 4 ) معقل بن عامر الأسدي ، على ما في حواشي شرح الحماسة ص 193 ، وانظر معجم ما استعجم ص 287 ، في رسم ( بيان ) ، ومعجم البلدان 2 / 38 ، في رسم ( الجداه ) ، وشرح المفصل 5 / 84 ، 10 / 56 ، وشرح الملوكى ص 413 ، واللسان ( يدي ) ، والخزانة 7 / 478 ، حكاية عن ابن الشجري . ( 5 ) هكذا بالذال المعجمة في الأصل ، وبعض ما ذكرت من مراجع ، وفي بعضها الآخر بالدال المهملة ، وهو موضع لم يعينه البكري ، وقال ياقوت : موضع في بلاد غطفان .