هبة الله بن علي الحسني العلوي
229
أمالي ابن الشجري
قال بعض أهل اللغة : من العرب من يقول : الدم ، بالتشديد ، كما تلفظ به العامّة « 1 » ، وهي لغة رديئة ، وأنشدوا لتأبّط شرّا « 2 » : حيث التقت بكر وفهم كلّها * والدّمّ يجرى بينهم كالجدول / والعامّة تفعل مثل هذا في الفم ، ومن العرب من يشدّد الفم أيضا ، وإنما يكون ذلك في الشّعر ، كما قال : يا ليتها قد خرجت من فمّه « 3 » الأطوم : البقرة الوحشيّة ، والبرغز : ولدها ، والغبس : الذّئاب . وغد ، أصله : غدو ، وقد نطقوا به ، قال « 4 » : وما الناس إلّا كالديار وأهلها * بها يوم حلّوها وغدوا بلاقع
--> ( 1 ) راجع تثقيف اللسان ص 162 . ( 2 ) ديوانه ص 194 ، وفيه « والدهر يجرى بينهم » وليس بشئ ؛ لأن مرجع المحقق فيه رسائل أبى العلاء ص 71 ، والذي فيها « والدّم » كالذي عندنا . ( 3 ) نسب في اللسان ( طسم ) إلى العماني الراجز - وهو محمد بن ذؤيب الفقيمي - ونسب أيضا في المادّة نفسها إلى جرير ، حكاية عن ابن خالويه . وفي ( فمم ) نسب أيضا إلى العماني ، وأنشد من غير نسبة في ( فوه ) . والشطر ينسب إلى العجاج . ملحقات ديوانه ص 89 ، وأورده محقق ديوان جرير في ذيل الديوان ص 1038 ، نقلا عن اللسان . وهو من غير نسبة في إصلاح المنطق ص 84 ، والمشوف المعلم ص 582 ، والخصائص 3 / 211 ، والمحتسب 1 / 79 ، وسرّ صناعة الإعراب ص 415 ، وما يجوز للشاعر في الضرورة ص 177 ، والمخصص 1 / 137 ، 138 ، 15 / 78 ، وشرح المفصل 10 / 33 ، والمقرب 2 / 176 ، والممتع ص 391 ، والهمع 1 / 39 ، والخزانة 4 / 493 - وانظر فهارسها . هذا وقد أفاد محقق سفر السعادة في ص 59 - أحسن اللّه إليه - أن الشطر نسب إلى الأقيبل القينى في العقد الفريد 4 / 423 ، والأمر على ما قال . ( 4 ) لبيد . ديوانه ص 169 ، وتخريجه في 380 ، وانظر أيضا : التبصرة ص 598 ، 784 ، وشرح الملوكى ص 394 ، وحاشية البغدادي على شرح بانت سعاد 1 / 747 .