هبة الله بن علي الحسني العلوي
182
أمالي ابن الشجري
« ويل » ولكنها التي في وَيْكَأَنَّهُ « 1 » وفي قول عنترة « ويك « 2 » عنتر أقدم » فإنّ الدلالة على أنه من « ويل » دون « وى » هذه قول الشاعر « 3 » : لأمّ الأرض ويل ما أجنّت * غداة أضرّ بالحسن السبيل « 4 » [ الحسن : موضع ] فلما ظهرت اللام في ويل ، لمّا قدّم الشاعر اللامّ الجارّة ، كذلك إذا أخّرت اللام ، فقيل : ويل لأمّه ، هذا معنى كلام أبى علىّ في هذه المسألة ، وفي كلامي بعض لفظه . وقوله : « وجاز إدغام هذا ، وإن كان منفصلا ، وكان الحرف الذي قبل الحرف المدغم ساكنا ، لكون الساكن حرف لين ، فهو مثل : جيب بكر » كلام محتاج إلى تفسير ، وذلك أنهم إنما يدغمون المتّصل ، إذا سكن ما قبل الحرف المدغم ، كإدغامهم استفعل من المضاعف ، بعد إلقاء حركة المثل الأول على الساكن قبله ، كقولهم في استعدد ، استعدّ ، وفي استقرر « 5 » : استقرّ ، ولم يجيزوا مثل هذا في المنفصل ، نحو قوله سيبويه : قرم « 6 » موسى ، واسم مالك ، وجاز « 7 » [ هذا ] في ويلمّه ، لأن الياء إذا سكنت فيها لين ، وإن كان ما قبلها مفتوحا ، فجاز لذلك وقوع الساكن المدغم بعدها ، كما جاز في قولك : جيب بكر ، وانضمّ إلى ذلك كثرة استعمال « 8 » هذا
--> ( 1 ) سورة القصص 82 . ( 2 ) يأتي تخريجه قريبا . ( 3 ) هو عبد اللّه بن عنمة الضبىّ ، يرثى بسطام بن قيس . وقد خرجته في كتاب الشعر ص 303 ، وزد عليه : الحلبيات ص 45 ، والعضديات ص 224 ، واتفاق المباني ص 239 ، وحاشية البغدادي على بانت سعاد 1 / 645 . ( 4 ) زيادة من ه . وهو موضع في ديار ضبّة . وقيل : جبل . وقيل : رملة لبنى سعد . ( 5 ) في ه : استفزز : استفزّ . ( 6 ) في الأصل وه : « قوم » بالواو ، ونبّهت عليه قريبا . ( 7 ) ليس في ه . ( 8 ) في ه : كثرة الاستعمال لهذا .