هبة الله بن علي الحسني العلوي
18
أمالي ابن الشجري
[ الجواب عن ] المسألة الرابعة السؤال عن قول الشاعر ، وهو يزيد بن الحكم الثّقفىّ : فليت كفافا كان خيرك كلّه * وشرّك عنى ما ارتوى الماء مرتوى تعريب هذا البيت قد تقدّم فيما سلف « 1 » من الأمالي ، ولكنّا أعدنا تعريبه هاهنا لزيادة فائدة وإيضاح مشكل ، ولكونه في جملة المسائل الواردة . فنقول : إن اسم ليت محذوف ، وهو ضمير الشأن والحديث ، وحذفه مما / لا يسوغ إلا في الضّرورة ، ومثله : فليت دفعت الهمّ عنّى ساعة * فبتنا على ما خيّلت ناعمى بال « 2 » ألا ترى أن « ليت » لا تباشر الأفعال ، فلو لم يكن التقدير : فليته ، لم تجز ملاصقته للفعل ، ومن ذلك قول الآخر « 3 » : إنّ من لام في بنى بنت حسّا * ن ألمه وأعصه في الخطوب انجزام « ألمه » دلّ على أن « من » شرطية ، وإذا كانت شرطية ، لم يكن بدّ من الفصل بينها وبين إنّ ، لأن أسماء الشرط حكمها حكم أسماء الاستفهام ، في أن
--> ( 1 ) في المجلس الثامن والعشرين . ( 2 ) لعديّ بن زيد ، وسبق تخريجه في المجلس المذكور . ( 3 ) الأعشى . والبيت في ديوانه ص 335 برواية : من يلمنى على بنى بنت حسان وعليها يفوت الاستشهاد . والبيت برواية النحويين في الكتاب 3 / 72 ، والنكت في تفسيره ص 737 ، والحلبيات ص 261 ، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 138 ، وضرائر الشعر ص 178 ، وشرح الجمل 1 / 427 ، 442 ، والإنصاف ص 180 ، والبسيط ص 436 ، والمغنى ص 605 ، وشرح أبياته 7 / 268 ، والخزانة 5 / 420 ، ومواضع أخرى تراه في فهرسها 12 / 111 .