هبة الله بن علي الحسني العلوي

115

أمالي ابن الشجري

قال : فإنما هي « أن » ضمّت إليها « ما » وهي ما التوكيد ، ولزمت « ما » كراهية أن يجحفوا بها ، لتكون عوضا من ذهاب الفعل ، كما كانت الهاء والألف عوضا من ياء الزّنادقة واليماني . قوله : وهي « ما » التوكيد ، يعنى « ما » التي تزاد مؤكّدة للكلام ، إلا أنها هاهنا لازمة ، لما ذكره من كونها عوضا . وقوله : كراهة أن يجحفوا بها ، أي بالكلمة التي زيدت معها ، لأن « أن » مع « كان » في تقدير الكون ، والكون المقدّر هو الكلمة التي كرهوا أن يجحفوا بها . وقوله : كما كانت الهاء والألف / عوضا من ياء الزّنادقة واليماني ، أراد أنّ واحد الزّنادقة : زنديق ، فقياسه في الجمع : زناديق ، كمناديل ، فحذفوا ياء زناديق ، وعوّضوا منها هاء التأنيث ، وأمّا اليماني ، فالأصل في النّسب إلى اليمن : يمنيّ ، فخفّفوه بأن حذفوا إحدى ياءيه ، وعوّضوا منها الألف ، فدخل في باب المنقوص ، ومثله قولهم في النّسب إلى الشام : شآم ، وإلى تهامة : تهام ، والأصل : تهمىّ كيمنىّ ، نسبوا إلى التّهم ، ثم عدلوا عنه إلى تهام . * * *