هبة الله بن علي الحسني العلوي

المقدمة 91

أمالي ابن الشجري

في المجلس السابع والسبعين ، وابتدأ المجلس التالي بذكر أقسام « إما » المكسورة ، و « أما » المفتوحة ، وبسط الكلام على « إن » الخفيفة المكسورة والمفتوحة في المجلس الذي بعده . وقد أفاد ابن الشجري في معالجته للأدوات من جهود العلماء السابقين ، وعلى رأسهم الهروىّ صاحب « الأزهية » ، وقد أغار ابن الشجري على كثير من مباحث هذا العالم ، من غير أن ينبّه عليه ، وحديث هذا يأتي إن شاء اللّه في الكلام على مصادر ابن الشجري ، ثم أفاد النحاة المتأخرون من جهود ابن الشجري في هذا المجال ، وصرحوا بالنقل عنه والأخذ منه ، ومن هؤلاء المرادي صاحب « الجنى الداني » ، وابن هشام في « المغنى » لكن ابن هشام يغفل أحيانا ذكر ابن الشجري ، وقد عارضت كلامه بكلامه ، ونبهت عليه في حواشي التحقيق . وتبدو أهمية ابن الشجري في هذا المجال ، متمثلة في ذلك الفيض الزاخر من الشواهد التي انتزعها من كتاب اللّه العزيز ، ومن أشعار العرب ، وبعض هذه الشواهد مما انفرد به ابن الشجري ، ولم يرد في أشهر كتب الأدوات التي ذكرتها ، ومن ذلك ما أنشده على زيادة « ما » ، من قول الشاعر « 1 » : ما مع أنك يوم الورد ذو جزر * ضخم الدّسيعة بالسّلمين وكّار * * *

--> ( 1 ) المجلسان الرابع والأربعون والسابع والستون .