هبة الله بن علي الحسني العلوي

434

أمالي ابن الشجري

فأما قوله : « يؤلّل عصلا » فمعنى يؤلّل : يحدّد أنيابا عصلا ، والعصل : شدّة الناب مع اعوجاج فيه ، وهو ناب أعصل . والبنى : جمع بنية ، يريد أصول الأنياب . وقوله : « هينة » مخفّف هيّنة ، كقولهم في ميّت : ميت ، وكما جاء في الحديث : « المؤمن هين لين « 1 » » . والنّوابى : من قولهم : نبا السّيف ينبو : إذا ضربت به فرجع إليك ، ولم يعمل في الضّربية . وقول رؤبة : « يحشّ الطّبّخ » يقال : حششت النار أحشّها : إذا أذكيتها ، والطّبّخ : واحدهم : طابخ ، كساجد وسجّد ، وراكع وركّع ، شبّه ملائكة النار بالطّبّاخين . وقوله : « حين لا مستصرخ » أي حين لا أحد هناك يستصرخ ، كما يوجد ذلك في الدنيا . وقول سعد بن مالك : « وضعت أراهط » ذكر « أراهط » أبو علىّ ، في باب ما جاء بناء جمعه على غير بناء واحده « 2 » ، كقولهم في جمع باطل : أباطل وأباطيل ، كأنه جمع إبطال أو إبطيل ، وأراهط كأنه جمع أرهط ، قال : وأفعل لم يستعمل

--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ، عن أبي هريرة ، كما ذكر السيوطي في الجامع الصغير 2 / 185 وروى في حديث آخر « المؤمنون هينون لينون » وأخرجه ابن المبارك عن مكحول ، مرسلا ، وابن لآل والقضاعي ، عن ابن عمر . الجامع الكبير للسيوطي 1 / 441 ، وانظر غريب الحديث للخطابي 1 / 529 ، 543 . والزهد لابن المبارك ص 130 ، وحلية الأولياء 5 / 180 . وحكى ابن الأثير عن ابن الأعرابىّ ، قال : « العرب تمدح بالهين اللّين ، مخفّفين ، وتذمّ بهما مثقلين » النهاية 5 / 289 ، وغير ابن الأعرابىّ يرى الاثنين بمعنى واحد . اللسان ( هون ) . ( 2 ) التكملة لأبى على ص 449 ( طبعة بغداد ، 1400 ه - 1981 م - تحقيق كاظم بحر مرجان ) .