هبة الله بن علي الحسني العلوي
435
أمالي ابن الشجري
عنده في هذا [ قوله : عنده ، يعنى سيبويه . وقوله : وأفعل لم يستعمل في هذا « 1 » ] يعنى أنه لم يثبت عنده أنهم جمعوا الرّهط الذي هو العصابة دون العشرة على أرهط ، ولكنهم استعملوا الأرهط في الرّهط الذي هو أديم تلبسه الحائض ، يكون قدره ما بين السّرّة إلى الرّكبة . وغير سيبويه قد حكى في الرّهط الذي هو العصابة أنهم جمعوه على أرهط ، وجمعوا الأرهط على الأراهط ، كما جمعوا الكلب على الأكلب ، ثم جمعوا الأكلب على الأكالب . وممّا جمعوه على غير القياس : « حديث » قالوا في جمعه : أحاديث « 2 » ، وأحاديث كأنه جمع إحداث ، كإعصار وأعاصير ، ولا يجوز أن يكون أحاديث جمع أحدوثة ، / كأغلوطة وأغاليط ، لأنهم قد قالوا : حديث النبىّ ، وأحاديث النبىّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ولم يقولوا : أحدوثة النبىّ . وممّا جمعوه على غير القياس قولهم في جمع الرّبّى ، وهي الشاة التي تحبس للّبن ، وقيل : الحديثة العهد بالولاد : رباب ، مضموم الأول ، ومثله قولهم في جمع التّوأم وهو الذي يولد مع آخر : تؤام ، وفي جمع الظّئر وهي الدّاية : ظؤار ، وفي جمع الثّنيّ : ثناء ، وهو ولد الشاة إذا دخل في السنة الثانية ، والبعير إذا ألقى ثنيّته ، وذلك إذا دخل في السنة السادسة ، وفي جمع الرّخل : رخال وهي الأنثى من أولاد الضّأن ، وفي جمع النّفساء ، وهي المرأة التي وضعت : نفاس ، وقيل أيضا : نفاس ، بكسر أوله ، والنّفاس أيضا بالكسر : ولادها . . . تم المجلس . [ آخر الجزء الأول من أمالي ابن الشجري ، رحمه اللّه ، بتجزئة محققه ، غفر اللّه له ، ويليه الجزء الثاني وأوله : المجلس السادس والثلاثون ] . * * *
--> ( 1 ) ساقط من ه . وانظر كلام سيبويه في الكتاب 3 / 616 ، واللسان ( رهط ) . ( 2 ) راجع شرح المفصل 5 / 73 ، واللسان ( حدث ) .