هبة الله بن علي الحسني العلوي
429
أمالي ابن الشجري
وقوله : « نويّا » قلب ألف « النّوى » ياء لمّا أضافها إلى ياء المتكلّم ، وإنما فعل ذلك بعض العرب ، لأن إضافة الاسم إلى ياء المتكلم توجب كسر ما قبل الياء ، ولمّا لم يصحّ تحريك الألف جعلوا قلبها إلى الياء عوضا من الكسرة التي / تقتضيها ياء المتكلم ، وعلى هذا قرأ بعض القراء : « فمن تبع هدىّ » « 1 » و « قال هي عصىّ » « 2 » و يا بُشْرى هذا غُلامٌ « 3 » وعليه أنشدوا لأبى ذؤيب « 4 » : سبقوا هوىّ وأعنقوا لهواهم * فتخرّموا ولكلّ جنب مصرع والنّوى من الكلم المؤنّثة ، لأن معناها النّية التي ينويها المفارق ، طالبا للمكان الشاطّ ، وسمع الأصمعىّ منشدا ينشد : فما للنّوى جدّ النّوى قطع النّوى * كذاك النّوى قطّاعة للقرائن « 5 » فقال : لو قيّض لهذا البيت شاة لأتت عليه . انقضى الكلام في معاني الكلام . * * *
--> ( 1 ) سورة البقرة 38 ، وهي قراءة أبى الطفيل ، وعبد اللّه بن أبي إسحاق ، وعاصم الجحدري ، وعيسى ابن عمر الثقفي . المحتسب 1 / 76 ، ومختصر في شواذ القراءات ص 5 ، والبحر 1 / 169 . وقلب الألف ياء من آخر المقصور ، إذا أضيف إلى ياء المتكلم ، لغة هذيل ، وسيأتيك شاهد من شعرهم . ( 2 ) سورة طه 18 . ( 3 ) سورة يوسف 19 . ( 4 ) شرح أشعار الهذليين ص 7 ، وتخريجه في ص 1357 . ( 5 ) البيت من غير نسبة في نضرة الإغريض ص 50 ، برواية : كذاك النّوى قطاعة لوصال وانظر شبيها لهذا البيت في كتاب الشعر ص 82 .