هبة الله بن علي الحسني العلوي

407

أمالي ابن الشجري

لعمرك ما أدرى وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان أراد : أبسبع ؟ وقد قيل في قول عمر بن أبي ربيعة « 1 » : ثم قالوا تحبّها قلت بهرا * عدد القطر والحصى والتّراب إنه أراد : أتحبّها ؟ فحذف همزة الاستفهام ، وقيل : إنه أراد الخبر ، أي أنت تحبّها . ومعنى : « قلت بهرا » : أي قلت : نعم أحبّها حبّا بهرنى بهرا . ومما لم يختلف في حذف / همزة الاستفهام منه قول الكميت بن زيد : ولا لعبا منّى وذو الشّيب يلعب « 2 » أراد : أو ذو الشيب يلعب ؟ وقول عمران بن حطّان : وأصبحت فيهم آمنا لا كمعشر * أتوني فقالوا من ربيعة أو مضر « 3 » أم الحىّ قحطان « 4 » . أراد : أمن ربيعة ؟ وكذلك قيل في حكاية [ قول « 5 » ] موسى عليه السلام : وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ « 6 » إن المراد : أو تلك ؟ ومن الاستفهام الذي أريد به النفي قوله جلّ اسمه : فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ « 7 » أي لا يكون هذا ، وقوله حاكيا عنهم : أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ

--> ( 1 ) ديوانه ص 431 ، والخصائص 2 / 281 ، والمغنى ص 7 ، وشرح أبياته 1 / 33 ، واللسان ( بهر ) ، ومعجم الشواهد ص 67 . ( 2 ) صدره : طربت وما شوقا إلى البيض أطرب وهو مطلع قصيدته العالية . الهاشميات ص 36 ، والخصائص 2 / 281 ، والمحتسب 1 / 50 ، والمغنى ص 7 ، وفي غير كتاب . ( 3 ) شعر الخوارج ص 24 ، وتخريجه في ص 155 ، وزد عليه كتاب الشعر ص 56 ، 385 . ( 4 ) تمامه : أم الحىّ قحطان فتلكم سفاهة * كما قال روح لي وصاحبه زفر ( 5 ) ليس في ه . ( 6 ) سورة الشعراء 22 ، وتأويل الكلام على الاستفهام هو قول الأخفش . في معاني القرآن ص 426 ، وانظر تفسير القرطبي 13 / 96 ، والتأويل الآخر : أنه على الإقرار ، وعليه الفراء . معاني القرآن 2 / 279 . ( 7 ) سورة الصافات 149 .