هبة الله بن علي الحسني العلوي

403

أمالي ابن الشجري

أحبّوا هذا ، وكذلك أَ فَلا تَذَكَّرُونَ « 1 » أي تذكّروا ، و أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ « 2 » أي اخشعوا ، وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ « 3 » أي أسلموا ، وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ « 4 » أي قاتلوا . ومما جاء في الشعر من مجىء الاستفهام بمعنى الأمر والنهى ، قول امرئ القيس « 5 » : قولا لدودان عبيد العصا * ما غرّكم بالأسد الباسل أي لا تغترّوا وكونوا على حذر ، ومثله للأعشى « 6 » : ألست منتهيا عن نحت أثلتنا * ولست ضائرها ما أطّت الإبل أي انته عنّا فلست تضرّنا . وممّا جاء بمعنى الأمر بالتنبّه قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ « 7 » ، أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ « 8 » ، أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ « 9 » كلّ هذا بمعنى تنبّه على هذا ، واصرف فكرك إليه ، وأعجب منه . / ويكون تنبيها على الشّكر « 10 » كقوله : أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى « 11 » . ويكون توبيخا كقوله : أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً « 12 » ، أَ فَبِالْباطِلِ

--> ( 1 ) الآية الثالثة من سورة يونس ، ومواضع أخرى من الكتاب العزيز ، تراها في المعجم المفهرس ص 272 . ( 2 ) سورة الحديد 16 . ( 3 ) سورة آل عمران 20 . ( 4 ) سورة النساء 75 . ( 5 ) ديوانه ص 119 ، 256 ، والبيان والتبيين 3 / 80 ، وثمار القلوب ص 628 ، في شرح « عبيد العصا » . والبيت من غير نسبة في اللسان ( عصا ) . ( 6 ) ديوانه ص 61 ، واللسان ( أطط - أثل ) . ( 7 ) سورة البقرة 258 . ( 8 ) سورة الفرقان 45 . ( 9 ) سورة البقرة 243 . ( 10 ) في ه : للشكر . ( 11 ) الآية السادسة من سورة الضحى . ( 12 ) سورة النمل 84 .