هبة الله بن علي الحسني العلوي

339

أمالي ابن الشجري

وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها * لكالهائم المقصى بكلّ مكان « 1 » زاد اللام في قوله : لكالهائم . ولدن « 2 » من الظّروف التي لم تتمكّن ، لغلبة الإبهام عليها ، وفيه لغات : أولها لدن مثل عضد ، والثانية لدن مثل عضد ، والثالثة لدن مثل عضد ، خفّفوه تارة بإسكان أوسطه ، وتارة بنقل الحركة إلى أوله ، وحرّكوا النون لالتقاء الساكنين ، وخصّوها بالحركة التي كانت للدال . والرابعة لد ، بحذف النون ، كما أنشد سيبويه : « من لد شولا » ووجه حذف النون فيما ذكره أبو علىّ « 3 » ، أنهم حذفوها لالتقاء الساكنين ، في قولهم : لد الصّلاة ، كما حذفوا التنوين من الأسماء الأعلام ، في نحو زيد بن فلان ، ثم أجروا النون في الحذف ، ولم يلقها ساكن ، مجراها في الحذف لالتقاء الساكنين . والخامسة لد ، بحذف النون ، بعد نقل الضمة إلى اللام . والسادسة لد ، بحذف النون وضم اللام ، اتباعا لضمة الدال ، وإنما يحذفون النون إذا أضافوه إلى المظهر ، فإن أضافوه إلى المضمر ردوها ، فقالوا : لدنك ولدنه ولدنّا . والسابعة لدن بفتح الدال ، وأصل هذه اللغة أنهم حذفوا النون بعد إسكان الدال

--> ( 1 ) لم أجده في ديوان كثير المطبوع في بيروت ، وكذلك لم أجده في شعر المجنون الذي جمعه الأستاذ عبد الستار فراج رحمه اللّه . وهو من غير نسبة في المنصف 3 / 52 . ( 2 ) أعاد ابن الشجري الكلام على « لدن » في المجلس التاسع والستين . وانظر حديث « لدن » في الكتاب 1 / 210 ، 3 / 505 ، 4 / 233 ، وتأويل مشكل القرآن ص 563 ، والكشف عن وجوه القراءات 2 / 54 ، والمخصص 14 / 59 ، وشرح المفصل 4 / 101 ، والمساعد 1 / 532 ، والمغنى ص 168 ، والهمع 1 / 214 ، وشرح شواهد الشافية ص 161 ، واللسان ( لدن ) . وانظر فهارس الخزانة 12 / 597 ، 598 ، ورحم اللّه شيخنا عبد السلام هارون رحمة واسعة سابغة . ( 3 ) الشيرازيات 19 ب ، 20 أ .