هبة الله بن علي الحسني العلوي

338

أمالي ابن الشجري

وأنت من الغوائل « 1 » حين ترمى * ومن ذمّ الرّجال بمنتزاح وقد كان أبو الطيّب ، فيما ذكر الجرجانىّ « 2 » ، خوطب في ذلك ، فجعل مكان « لدنّه » : « ببابه » وروى : « بجوده » واحتجّ بنحو ما احتجّ به أبو الفتح ، من الأبيات التي تتضمّن الزيادة والتغيير . قال أبو الفتح : واستعمل « لدن » بغير « من » وهو قليل في الكلام ، لا يكادون / يستعملونها إلّا ومعها « من » كما جاء في التنزيل : مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ « 3 » و قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً « 4 » وأنشد سيبويه « 5 » : من لد شولا وإلى إتلائها نصب « شولا » بإضمار كان ، أي من لدن أن كانت شولا إلى أن أتلت ، أي تلتها أولادها ، هذا قول أبى علىّ « 6 » ، مضافا إلى قول أبى الفتح . وقد جاء « لدن » بغير « من » فيما أنشده يعقوب من قوله « 7 » : فإنّ الكثر أعياني قديما * ولم أقتر لدن أنّى غلام وقال كثيّر :

--> ( 1 ) في ه : النوائب . ( 2 ) الوساطة ص 450 . ( 3 ) الآية السادسة من سورة النمل . ( 4 ) سورة الكهف 76 . ( 5 ) الكتاب 1 / 264 ، والنّكت عليه ص 341 ، والبسيط ص 499 ، وشرح ابن عقيل 1 / 255 ، والمغنى ص 471 ، وشرح أبياته 3 / 342 ، 6 / 287 ، والخزانة 4 / 24 ، واللسان ( شول - لدن ) ، وغير ذلك كثير . ( 6 ) في الشيرازيات 20 أ . ( 7 ) عمرو بن حسّان . شاعر صحابىّ . إصلاح المنطق ص 33 ، 167 ، 364 ، والخزانة 7 / 112 ، واللسان ( قتر - كثر ) .