هبة الله بن علي الحسني العلوي

337

أمالي ابن الشجري

زيدت حروف العلّة بهذا الوصف ، في نحو : فدوكس « 1 » وسميدع وعذافر ، وتبدل منها الألف في الوقف ، إذا كانت خفيفة ، في نحو : اضربا ، وجعلت إعرابا في الأمثلة الخمسة ، تفعلان ويفعلان وتفعلون ويفعلون وتفعلين ، كما جعلا إعرابا في التثنية والجمع الذي على حدّها ، وتحذف إذا كانت ساكنة لالتقاء الساكنين ، في نحو : اضرب الغلام ، بفتح الباء ، فلما حلّت من مناسبتهنّ هذا المحلّ ، احتملت ما يحتملنه من الزيادة ، وحروف العلة أوسع الحروف تصرّفا ، ولذلك استجازوا زيادة الياء في الصّياريف ، والواو في فأنظور ، والألف في منتزاح . انتهى كلامه ، أراد زيادة الياء في الصّياريف من قول القائل « 2 » : تنفى يداها الحصى في كلّ هاجرة * نفى الدّراهيم تنقاد الصّياريف وزيادة الواو في : فأنظر ، من قول الآخر : من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور « 3 » وزيادة الألف في : منتزح من قول الآخر « 4 » :

--> ( 1 ) الفدوكس : الشديد ، وقيل : هو الغليظ الجافي . والسّميدع : السيّد ، ذكرهما ابن الشجري في المجلس السادس والخمسين . ويقال : جمل عذافر ، أي ضخم شديد . ( 2 ) الفرزدق . وسبق تخريجه في المجلس الحادي والعشرين . ( 3 ) قبله : اللّه يعلم أنّا في تلفّتنا * يوم الفراق إلى أحبابنا صور وأنني حوثما يثنى الهوى بصرى * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وصور : جمع أصور ، وهو المائل العنق . وحوثما : لغة في حيثما . وقائله مجهول . ونسب في بعض الكتب خطأ إلى ابن هرمة . وهو اشتباه وخلط ، لعلّ الذي أوقع فيه أن لابن هرمة بيتا - وهو الشاهد الآتي - في هذه الظاهرة الصوتية ، وهي إشباع الحركة فيتولّد عنها الحرف . راجع الخصائص 1 / 42 ، والمحتسب 1 / 259 ، وسرّ صناعة الإعراب 1 / 30 ، والصاحبى ص 30 ، والإنصاف ص 24 ، والفصول الخمسون ص 271 ، وما يجوز للشاعر في الضرورة ص 96 ، وضرائر الشعر ص 35 ، والمغنى ص 407 ، والخزانة 1 / 121 ، 7 / 7 ، 8 / 220 ، 373 ، واللسان ( صور - شرى ) وغير ذلك كثير ، وأعاده ابن الشجري في المجلس المتمّ الستين . ( 4 ) إبراهيم بن هرمة . وتقدم الكلام عليه في المجلس الثامن عشر .