هبة الله بن علي الحسني العلوي
329
أمالي ابن الشجري
أحدهما أنّ الحال لا تقع معترضة ، والثاني أنّ قوله : « واللّه يكلؤها » دعاء ، وجملة الدعاء لا تقع حالا ، وقد جاء الدعاء بالفعل مع هذه الواو في قول أبى محلّم الشّيبانىّ : إنّ الثّمانين وبلّغتها * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان « 1 » فقوله : « ولك السابقات » اعتراض بين « تأذن » ومفعوله . وفي قوله : « أجرّبه » حذفان ، لأنّ الأصل : في أن أجرّبه ، فحذف الجارّ ، وحذف « أن » فارتفع الفعل ، ولو نصبته بتقدير « أن » لجاز على المذهب الكوفي « 2 » . وقوله : « لك » اللام لام المفعول من أجله ، والتقدير : أجرّبه لاختبارك [ أي لاختبارك « 3 » ] إياه ، فحذف المضاف ، وفي التنزيل : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ « 4 » ولو قيل : ألم نشرح صدرك ، اكتفى الكلام ، ولكن جيء بك على معنى : لهدايتك . وقوله يخاطب سيف الدّولة « 5 » : إذا الجود أعط الناس ما أنت مالك * ولا تعطينّ الناس ما أنا قائل فيه قولان [ أحدهما « 6 » ] قال أبو الفتح : أي لا تعط الناس أشعارى فيفسدوها بسلخ معانيها . وقال المعرّى : يقول : أعط الناس مالك ، ولا تعطهم شعري ، أي لا تجعلهم في طبقتى فتقل للشاعر : أنت مثل فلان ، وشعرك مثل شعره .
--> ( 1 ) هذا بيت دائر في كتب العربية ، انظره في أمالي القالى 1 / 50 ، ورسالة الغفران ص 542 ، ومعجم الأدباء 16 / 143 ، والمغنى ص 434 ، 442 ، وشرح شواهده ص 278 ، وشرح أبياته 6 / 199 ، وغير ذلك كثير . وأبو محلّم : هو عوف بن محلّم . ( 2 ) راجع كتاب الشعر ص 404 ، 522 . ( 3 ) ليس في ه . ( 4 ) أول سورة الشرح . وقد تكلّم عليها المصنف بأوسع مما هنا في المجلس السادس والسبعين . ( 5 ) ديوانه 3 / 117 . ( 6 ) ليس في ه .