هبة الله بن علي الحسني العلوي

322

أمالي ابن الشجري

كأنّى بين خافيتى عقاب « 1 » * أصاب حمامة في يوم غين فمعنى مغيون : مغطّى على عقله . وقد روى « معيون » بالعين ، أي مصاب بالعين . والبصريّون أجمعون لا يجيزون إتمام ما كان منه من ذوات الواو ، إلا أبا العباس « 2 » ، فإنه جوّز ذلك في الضرورة ، قياسا على السّوور والغوور « 3 » ، مصدري سرت سوورا ، وغارت عينه غوورا ، قال : فهذا أثقل من « مفعول » من الواو ، لأن فيه واوين وضمّتين ، وذكر مع السّوور النّوور ، وهو قريب منه في الثّقل ، وأنشد بيت أبى ذؤيب في وصف ظبية : فسوّد ماء المرد فاها فلونه * كلون النّوور وهي أدماء سارها « 4 » المرد : ثمر « 5 » الأراك ، والنّوور : دخان الفتيلة يتّخذ كحلا للوشم ، وسارها : بمعنى سائرها ، أي باقيها ، وارتفاعه على البدل « 6 » من « هي » وغوور العين : دخولها ، والسّوور : الوثوب في غضب ، قال الأخطل في وصف الخمر « 7 » : لمّا أتوها بمصباح ومبزلهم * سارت إليهم سوور الأبجل الضّارى الأبجل : عرق في باطن الذّراع ، ويقال : ضرا العرق يضرو : إذا نفخ دمه / ولم ينقطع « 8 » . تم المجلس . * * *

--> ( 1 ) في الأصل : « غراب » وأثبت ما في ه ، والمراجع المذكورة . ( 2 ) المقتضب 1 / 102 ، 103 . ( 3 ) لم يذكر « الغوور » في الموضع المذكور من المقتضب . وقد سبق في المجلس السابع عشر . ( 4 ) المقتضب ، وشرح أشعار الهذليين ص 73 ، وتخريجه في ص 1368 . ( 5 ) في شرح أشعار الهذليين : النضيج من ثمر الأراك . ( 6 ) وفيه الفصل بين البدل والمبدل منه ، وهو جائز . راجع حواشي المقتضب . ( 7 ) ديوانه ص 171 ، والكتاب 4 / 50 ، واللسان . ( سور - ضري ) . ( 8 ) لم يشرح المصنف « المبزل » وهو حديدة تكون عند الخمّارين ، تغرز في زق الخمر إذا حضر المشترى ليكون أنموذجا للشراب ، ويشتريه حينئذ . ذكره صاحب اللسان في ( ضري ) .