هبة الله بن علي الحسني العلوي

286

أمالي ابن الشجري

قول الفرزدق « 1 » : ومنّا الذي اختير الرّجال سماحة وقول رؤبة « 2 » ، وذكر النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تحت التي اختار له اللّه الشّجر أي تحت التي اختارها اللّه له من الشجر ، يعنى الشجرة التي بويع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم تحتها ، ومنه قوله تعالى : وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ « 3 » أي إلى درجات « 4 » ، وقوله : وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ « 5 » أي على عقدة النكاح « 6 » ، كما قال القائل « 7 » :

--> ( 1 ) ديوانه ص 516 ، والكتاب 1 / 39 ، والمقتضب 4 / 330 ، والأصول 1 / 180 ، وتفسير الطبري 13 / 145 ، ونتائج الفكر ص 331 ، والبسيط ص 423 ، وشرح الجمل 2 / 452 ، والجمل المنسوب للخليل ص 95 . وهو بيت سيّار دائر في كتب العربية ، وقد أعاده ابن الشجري في المجلس الثالث والأربعين . وتمامه : وجودا إذا هبّ الرياح الزّعازع ( 2 ) هكذا في الأصل ، وه . والصواب : « العجّاج » . والبيت من أرجوزته الشهيرة التي مدح بها عمر بن عبيد اللّه بن معمر التيمي . ديوانه ص 7 ، وكتاب الشعر ص 397 ، وتفسير الطبري 13 / 147 ، وحواشيه . ( 3 ) سورة البقرة 253 . ( 4 ) وعلى هذا الوجه اكتفى مكي في مشكل إعراب القرآن 1 / 105 . وقيل في نصب « درجات » إنه حال من « بعضهم » أي ذا درجات - على حذف مضاف - وقيل : درجات مصدر في موضع الحال ، وقيل : انتصابه على المصدر ؛ لأن الدرجة بمعنى الرفعة ، فكأنه قال : ورفعنا بعضهم رفعات . وقيل : نصب على المفعول الثاني لرفع ، على طريق التضمين لمعنى بلغ ، ويحتمل أن يكون بدل اشتمال ، أي ورفع درجات بعضهم . والمعنى : على درجات بعض . التبيان في إعراب القرآن ص 201 ، والبحر 2 / 273 . ( 5 ) سورة البقرة 235 . ( 6 ) وقيل : عقدة منصوب على المصدر ، وتعزموا : بمعنى تعقدوا . وقيل : تعزموا بمعنى تنووا ، وهذا يتعدّى بنفسه فيعمل عمله . راجع المشكل 1 / 100 ، والتبيان ص 188 ، والبيان لأبى البركات الأنباري 1 / 161 ، وتفسير القرطبي 3 / 192 . ( 7 ) هو أنس بن مدركة الخثعمي . الكتاب 1 / 227 ، والنكت في تفسيره ص 320 ، والمقتضب 4 / 345 ، والخصائص 3 / 32 ، والتبصرة ص 308 ، والخزانة 3 / 87 ، وأنشده الميداني في مجمع الأمثال 2 / 196 ( حرف اللام ) ، وقال في شرحه : أي لا يسود الرجل قومه إلا بالاستحقاق .