هبة الله بن علي الحسني العلوي

287

أمالي ابن الشجري

عزمت على إقامة ذي صباح * لأمر ما يسوّد من يسود ومن حذف الباء قوله تعالى : إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ « 1 » أي يخوّفكم بأوليائه ، فلذلك قال : فَلا تَخافُوهُمْ ومن حذف اللام قوله : وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً « 2 » [ أراد : ويبغون لها عوجا « 3 » ] ومثله : وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ « 4 » أي قدّرنا له منازل « 5 » ، وحذف حرف الظّرف كثير كقوله : ويوم شهدناه سليما وعامرا « 6 » وقول الآخر : في ساعة يحبّها الطّعام أي يحبّ فيها بيت للرضىّ من قصيدة رثى بها أبا إسحاق إبراهيم بن هلال الكاتب الصابىّ : إنّ الوفاء كما اقترحت فلو تكن * حيّا إذا ما كنت بالمزداد « 7 » جز بلو ، وليس حقّها أن يجزم « 8 » بها ، لأنها مفارقة لحروف الشرط ، وإن اقتضت

--> ( 1 ) سورة آل عمران 175 . ( 2 ) الآية الثالثة من سورة إبراهيم . ( 3 ) ساقط من ه . وهو ثابت في المجلس الحادي والأربعين . ( 4 ) سورة يس 39 . ( 5 ) وقيل : إن « منازل » منصوب على الحال ، بتقدير : ذا منازل . وقيل : مفعول ثان ؛ لأن قدّرنا بمعنى صيّرنا . راجع المشكل 2 / 226 ، والبيان 2 / 295 ، والتبيان ص 1083 ، وسيتكلم ابن الشجري كلاما مبسوطا على الآية الكريمة في المجلس الحادي والأربعين . ( 6 ) سبق تخريجه ، هو والذي بعده في المجلس الأول . ( 7 ) ديوان الشريف الرضىّ 1 / 385 ، وأعاده ابن الشجري في المجلس المتمّ الأربعين . ( 8 ) جاء بهامش الأصل حاشية : « قال أبو اليمن الكندي : ليس للرضىّ ، ولا لأمثاله أن يرتكب ما يخالف الأصول ، ولكن لو جاء مثل هذا عن العرب في ضرورات شعرهم لاحتمل منهم ؛ وذلك أن « لو » -