هبة الله بن علي الحسني العلوي
238
أمالي ابن الشجري
المجلس الرابع والعشرون / وهو مجلس يوم الثلاثاء ، الثامن من جمادى الآخرة ، سنة ستّ وعشرين وخمسمائة . يتضمّن قول النابغة الجعدىّ في وصف فرس : كأنّ حواميه مدبرا * خضبن وإن كان لم يخضب « 1 » حجارة غيل برضراضة * كسين طلاء من الطّحلب الحاميتان : ناحيتا الحافر عن يمين وشمال ، وقال ابن قتيبة « 2 » : « الحاميتان عن يمين السّنبك وشماله ، والسّنبك : طرف مقدّم الحافر » ، وقيل : الحامية : أعلى الحافر ، والقول الأوّل أثبت . والغيل : الماء الجاري على وجه الأرض . والرّضراضة : [ الأرض « 3 » ] الصّلبة ، ويستحبّ في الحوافر أن تكون سودا أو خضرا لا يبيضّ منها شيء ، لأنّ ابيضاضها رقّة ، شبّه حوافره بحجارة مقيمة في ماء قليل ، وذلك أصلب لها ، ويقال للصّخرة التي بعضها في الماء وبعضها خارج : أتان
--> ( 1 ) فرغت منه في المجلس الثالث . ( 2 ) في أدب الكاتب ص 136 . وقال في المعاني الكبير ص 166 : « الحوامى : جوانب الحوافر . يقول : هي سود كأنها خضبت » . وهذا التفسير الذي حكاه ابن الشجري عن ابن قتيبة ينسب لأبى عبيدة أيضا ، على ما في اللسان ( حمى ) . وانظر كتابه الخيل ص 29 ، 30 . ( 3 ) سقط من ه .