هبة الله بن علي الحسني العلوي
228
أمالي ابن الشجري
المجلس الثالث والعشرون وهو مجلس يوم الثلاثاء ، سلخ جمادى الأولى من سنة ستّ وعشرين وخمسمائة . تفسير قوله عز وجل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ « 1 » . يقال : اجتنبت الشئ : أي اعتزلته جانبا ، وإن شئت أخذته من الجنابة ، وهي البعد ، قال علقمة بن عبدة « 2 » : فلا تحرمني نائلا عن جنابة * فإنّى امرؤ وسط البيوت غريب فالمعنى على هذا : باعدوا ، وكلا القولين يرجع إلى أصل واحد . والظنّ هاهنا : / التّهمة ، ومنه قراءة من قرأ : « وما هو على الغيب بظنين » « 3 » أي بمتّهم ، قال أبو علىّ في كتاب العوامل : وعلى هذا قوله : « أو ظنين في ولاء » والصواب : « أو ظنينا » هكذا هو منصوب ، عطف على مستثنى موجب في رسالة « 4 »
--> ( 1 ) سورة الحجرات 12 . ( 2 ) ديوانه ص 48 ، وتخريجه في ص 144 . ( 3 ) سورة التكوير 24 ، وهي قراءة ابن كثير ، وأبى عمرو ، والكسائىّ . السبعة ص 673 ، والكشف 2 / 364 . ( 4 ) أوردها أبو العباس المبرّد في كتابه الكامل 1 / 12 .