هبة الله بن علي الحسني العلوي
202
أمالي ابن الشجري
النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا « 1 » فكثير والذين ظلموا ، على هذا القول فاعلان « 2 » ، وتحتمل الواو في « عموا وصمّوا » أن يكونا ضميرين ، و « كثير » بدلا من الواو التي في « عموا » والواو الأخرى عائدة على « كثير » فكأنه قيل : عمى كثير منهم وصمّوا ، وإنما اخترت هذا ليتناول العمى والصّمم الكثير منهم لفظا ومعنى ، ويحتمل « 3 » [ كثير ] أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : وهم كثير منهم ، أي أصحاب [ هذين الوصفين « 4 » ] كثير منهم ، وتحتمل واو « وأسرّوا النّجوى » أن تكون ضميرا عائدا على الناس ، و « الّذين ظلموا » بدلا منها ، ويحتمل موضع « الّذين ظلموا » أن يكون جرّا على البدل من الهاء والميم اللّتين في « قلوبهم » فكأنه قيل : لاهية قلوب الذين ظلموا ، ويحتمل أن يكون موضعه رفعا على البدل من الواو التي في « استمعوه » فكأنه قيل : استمعه الذين ظلموا وهم يلعبون ، ويحتمل أن تكون خبر مبتدأ محذوف ، أي هم الذين ظلموا ، ويحتمل أن يكون موضعه نصبا / على البدل من الهاء والميم اللّتين في « يأتيهم » فكأنه قيل : ما يأتي الذين ظلموا من ذكر من ربّهم محدث إلا استمعوه لاعبين ، ويحتمل أن يكون منصوب الموضع على الذّم ، بتقدير : أعنى الذين ظلموا [ أو أذمّ الذين ظلموا « 5 » ] ويحتمل أن يكون موضعه رفعا بالقول المضمر الذي حكيت به الجملة الاستفهامية بعده ، كأنه قيل : يقول الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم . وقال « 6 » السّيرافىّ في شرح الكتاب في قولهم : « أكلوني البراغيث » ثلاثة
--> ( 1 ) الآية الثالثة من سورة الأنبياء . ( 2 ) راجع معاني القرآن 1 / 316 ، 2 / 198 ، ومجاز القرآن 1 / 174 ، 2 / 34 ، وتفسير القرطبي 6 / 248 ، 11 / 269 ، والتبيان في إعراب القرآن ص 453 ، 911 . ( 3 ) زيادة من ه . ( 4 ) ساقط من ه . ( 5 ) ساقط من ه . ( 6 ) في الأصل « ومثله » ثم وضع الناسخ فوقها علامة تشبه أن تكون تضبيبا . وقد أعاد ابن الشجري كلام السّيرافىّ هذا في المجلس الحادي والستين .