هبة الله بن علي الحسني العلوي
177
أمالي ابن الشجري
يا لهف نفسي كان جدّة خالد * وبياض وجهك للتّراب الأعفر فخاطب بعد الغيبة ، ونقيض ذلك في قول كثيّر : / أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقليّة إن تقلّت « 1 » أراد : لا أنت ملومة ولا مقليّة ، أي مبغضة إن تبغّضت و [ مثله « 2 » ] في التنزيل : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى « 3 » ونظيره في التنزيل : حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ « 4 » ومثله : وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ « 5 » وقال جل ثناؤه : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ « 6 » ثم قال : يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ « 7 » ثم قال : وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ . والخروج من الغيبة إلى الخطاب جاء في قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « 8 » وتعقيبه بقوله : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ « 9 » .
--> ( 1 ) فرغت منه في المجلس الثامن . ( 2 ) ساقط من ه . ( 3 ) الآية الثالثة من سورة الضحى ، قال الزركشي في البرهان 3 / 319 ، في أثناء كلامه على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة : « وجعل منه ابن الشجري ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ، وقد سبق أنه على حذف المفعول ، فلا التفات » . وانظر البرهان 3 / 167 ، وقد أعاد ابن الشجري هذه الآية الكريمة في المجلسين : التاسع والثلاثين ، والذي بعده ، شاهدا على حذف المفعول ، كما يرى الزركشي . ( 4 ) سورة يونس 22 . ( 5 ) سورة الروم 39 . ( 6 ) سورة الزخرف 70 . ( 7 ) سورة الزخرف 71 ، وجاء في الأصل وه : « وفيها ما تشتهى الأنفس » وهو خطأ . ( 8 ) أول فاتحة الكتاب . ( 9 ) سورة الفاتحة 5 .