هبة الله بن علي الحسني العلوي

163

أمالي ابن الشجري

لسقط ما ذكرته من الاعتراض ، ولم يحتج إلى تقدير مضاف [ ولكان المصاب اسم المفعول من قولك : أصيب زيد فهو مصاب « 1 » ] ولكنّ المروى : يراني . * * * لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب ، يصف حمارا وأتانا وحشيّين « 2 » : يعلو بها حدب الإكام مسحّج * قد رابه عصيانها ووحامها بأحزّة الثّلبوت يربأ فوقها * قفرا مراقب « 3 » خوفها آرامها الحدب من الأرض : ما ارتفع ، قال اللّه سبحانه : وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ « 4 » أي يسرعون مع تقارب الخطو ، كمشى الذّئب إذا أسرع ، يقال : مرّ ينسل ويعسل ، والمصدر النّسلان والعسلان ، والإكام : جمع أكمة ، وهي مرتفع من الأرض ملبس حجارة سوداء ، وجمعوها على فعال ، كرقبة ورقاب ، وجمعوها أيضا على الأكم والأكم ، قال الشاعر « 5 » : سائل فوارس يربوع بشدّتنا * أهل رأونا بسفح القفّ ذي الأكم / بشدّتنا : أي بحملتنا . والقفّ : ما ارتفع من الأرض في صلابة ، وسفحه : وجهه ، قال أبو دواد « 6 » : يختطى الأكم والخبار بقدر * من يد رسلة ورجل زبون الخبار : الأرض اللّيّنة ، ويد رسلة : ليّنة المفاصل ، والزّبون : من الزّبن ، وهو الدّفع .

--> ( 1 ) ساقط من ه ، وهو في الخزانة ، الموضع السابق ، حكاية عن ابن الشجري . ( 2 ) ديوانه ص 304 ، وتخريجه في ص 394 ، ومعجم الشواهد ص 356 . ( 3 ) هكذا في النسختين . وسيأتي توجيهه . والذي في الديوان : قفر المراقب . ( 4 ) سورة الأنبياء 96 . ( 5 ) زيد الخيل . المقتضب 1 / 44 ، 3 / 291 ، وأوسعته تخريجا في كتاب الشعر ص 88 ، وأعاده ابن الشجري في المجلس السابع والسبعين . ( 6 ) ليس في ديوانه المطبوع ، وفيه قصيدة من بحر البيت وقافيته ، انظره ص 346 .