هبة الله بن علي الحسني العلوي

164

أمالي ابن الشجري

وقالوا أيضا : آكام ، فيجوز أن يكون جمع أكم ، كجبل وأجبال ، ويجوز أن يكون جمع أكم ، كبرد وأبراد ، وقالوا أيضا : آكم ، فهذا جمع أكم ، على سبيل الشذوذ ، كقولهم في جبل : أجبل ، قال : إنّى لأكنى عن أجبال بأجبلها * وذكر أودية عن ذكر واديها « 1 » ومسحّج : مكدّم ، كدّمته الحمر ، ويقال : رابني الأمر : إذا أدخل [ عليك « 2 » ] شكّا وخوفا . والوحام والوحم : أن تشتهى المرأة شيئا على حبلها ، وقد وحّمناها : أي أطعمناها شهوتها ، ووحام الأتان : أن تشتهى المرعى ، ومسحّج رفع بيعلو ، أي يعلو بالأتان حدب الأكام حمار مسحّج . فإن قيل : فهل يجوز إسناد « يعلو » إلى ضمير الحمار ، ونصب « مسحّج » على الحال ؟ قيل : ليس ذلك بممتنع ، ولكنّ العرب كثيرا ما تدع هذا وتسند الفعل إلى صفة النكرة المحذوفة ، كقوله : خود إذا قامت إلى خدرها * قامت قطوف الخطو مكساله « 3 » أي قامت امرأة قطوف الخطو ، فأمّا قول اللّه تعالى : وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ « 4 » فليس من هذا الفنّ ، ولا يحسن نصب « مبارك » على الحال من الهاء في « أنزلناه » لأن رفعه يوجب أن يكون مباركا قبل إنزاله ، وفي وقت إنزاله ، وبعد إنزاله ، ونصبه يوجب أن يكون مباركا في وقت إنزاله خاصّة .

--> ( 1 ) الكامل 1 / 60 ، والمقتضب 2 / 200 ، والخصائص 3 / 59 ، 316 ، والبيت مع ثلاثة أخر في الأغانى 5 / 334 ، ونسبها أبو الفرج لأعرابى . ( 2 ) ساقط من ه . ( 3 ) لم أعرفه . ( 4 ) سورة الأنعام 92 ، 155 .