هبة الله بن علي الحسني العلوي
148
أمالي ابن الشجري
المجلس الخامس عشر وهو مجلس يوم السبت ، ثامن وعشرين من جمادى الآخرة ، سنة أربع وعشرين وخمسمائة . ثم إن سابور ذا الأكتاف جمّع لهم وسار إليهم ، فأقام على الحضر أربع سنين ، وإن النّضيرة بنت الضّيزن رآها سابور ورأته ، فعشقها وعشقته ، وكان من أجمل أهل دهره ، وكانت من أحسن أهل زمانها ، فأرسلت إليه : ما الذي تجعل لي إن دللتك على عورة المدينة ؟ فقال : أجعل لك حكمك ، وأرفعك على نسائي ، / وأخصّك بنفسي دونهنّ ، فدلّته « 1 » على قنوات كان يجرى الماء فيها من دجلة إلى المدينة ، فقطع الماء عنهم ، وفتحها عنوة ، وقتل الضّيزن وأباد بنى العبيد ، وأصيبت قبائل من حلوان بن الحاف بن قضاعة فانقرضوا . قال ابن دريد « 2 » : تفرّعت قضاعة بين الحاف والحاذى « 3 » ، واشتقاق الحاف من الحفا ، والحاذى من الاحتذاء . انتهى كلامه . والحاف : مما حذفت العرب ياءه اجتزاء بالكسرة ، كقولهم : العاص « 4 » ، في العاصي
--> ( 1 ) حكى أبو الفرج والطبري حيلة أخرى . انظرها في الأغانى 2 / 142 ، والتاريخ 2 / 49 . ( 2 ) الاشتقاق ص 536 . ( 3 ) في ه : « الحادي » بالدال المهملة ، هنا وفيما يأتي . وصوابه بالذال المعجمة . ( 4 ) سيأتي هذا في المجلس الثالث والخمسين .